تجاوز بطالة الشباب العربي نسبة 27 في المئة يمثل خطرا حقيقيا (منظمة العمل العربية)
أكد المدير العام لمنظمة العمل العربية، فايز المطيري، اليوم الثلاثاء بالمنامة، أنه من المؤسف أن البطالة في المنطقة العربية قفزت إلى نسبة 17 في المئة وتجاوزت بطالة الشباب فيها 27 في المئة، مبرزا أن ذلك “يمثل خطرا حقيقيا ينبغي مواجهته بشجاعة، والتخطيط من أجل احتواء هذه الظاهرة، حتى تستقر مجتمعاتنا، ويتحقق السلم والأمن الاجتماعي”.
وأوضح المطيري، في افتتاح ندوة نظمها الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، حول موضوع “دور التعليم والتدريب عن بعد في تشغيل الشباب بالبلدان العربية”، أن الواقع كشف عن وجود رابط وثيق بين تحديات البطالة والفقر والتعليم، وبين زيادة حالات التوتر وعدم الاستقرار.
وأشار إلى أن الوطن العربي يمر بظاهرة الانتقال الديمغرافي التي تتمثل في توسيع الفئة العمرية الشابة في سن النشاط الاقتصادي، الأمر الذي يستدعي الاستفادة القصوى من الهيكلة السكانية الجديدة من خلال التركيز على تفعيل التدريب على المهن الإستراتيجية الجديدة المرتبطة بالاقتصاد المعرفي وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والربط بين مخرجات التعليم وأسواق العمل، بحيث تكون مؤسسات التعليم والتدريب مستعدة لتعديل برامجها وفقا لما تفرضه التحولات في أسواق العمل.
وأضاف أن عقد هذه الندوة التي يتم من خلالها إطلاق التقرير العربي الخامس حول التشغيل والبطالة في البلدان العربية، يأتي لترابط الموضوعات بينهما، وذلك للمساهمة الفاعلة في مواجهة التحديات التنموية التي تحتاج لتضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، مشددا على أنه لن يتأتى ذلك إلا من خلال تعزيز التعاون بين الدول العربية وتكريس منظومة تبادل الخبرات والتجارب لدعم التكاتف والتكامل. ومن جانبه، أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية البحريني، جميل حميدان، أن الدول العربية تواجه تحديات جدية في قضايا التشغيل والتوظيف ومكافحة البطالة نظرا للتقلبات الاقتصادية وانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، والمتغيرات الاجتماعية التي طرأت خلال السنوات الماضية، مما يتطلب إجراء دراسات معمقة لمعالجة الآثار الناجمة عن هذه التحديات.
وقال إن مواجهة تلك التحديات تتطلب إصلاحا حقيقيا في بنية سوق العمل وأهمها تضييق الفجوة بين مخرجات التعليم والتدريب وبين متطلبات احتياجات سوق العمل، وتحسين نوعية الوظائف وإعادة النظر في مستويات الأجور والحوافز بما يجعل القطاع الخاص جاذبا للأيدي العاملة الوطنية.
ومن جانبه، أبرز رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، خالد المؤيد، ضرورة مضاعفة الجهد العربي للحد من معدلات البطالة، وتطوير التشريعات والنظم والبرامج واعتماد التعليم والتدريب عن بعد، كأحد الآليات المتاحة لبلوغ الأهداف المتوخى تحقيقها.
وقال رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، يعقوب محمد، إن الندوة تنعقد في ظل ما تعانيه المنطقة من “مؤامرات ومآسي” في عدد من الدول العربية، والتي ساهمت بشكل كبير في التأثير سلبا على اقتصاديات المنطقة، ما أدى إلى زيادة أعداد البطالة في الوطن العربي، محذرا من أن “البطالة باتت قنبلة موقوتة في المجتمع العربي”. وأوضح أن التكنولوجيا تفتح الباب أمام استيعاب العاطلين عن العمل لخلق وظائف مبتكرة تحتاج إلى فنيين ذوي مهارات خاصة، وهو ما يلقي بالعبء على الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات العمالية والنقابات في تقديم المبادرات وتنظيم أوراش العمل والدورات التدريبية التي توفر تلك النوعية من الباحثين عن العمل القادرين على تغطية متطلبات السوق الحديث.