مولاي المصطفى لحضى /بيان مراكش
تعرض المناضل علي شرويط و هو من مواليد سنة 1949 إلى شتى أنواع المتابعات القضائية و العقوبات السجنية، بمجرد انتمائه للحزب الشيوعي سنة 1965 و اتصاله بأعضاء الحزب آنذاك و التنسيق معهم في مدينة مكناس، و تابع علي شرويط النضال في صفوف الحزب الشيوعي إلى سنة 1968 حيث تغير اسم الحزب إلى اسم التحرر و الاشتراكية ليستقر الاسم سنة 1974 على التقدم والاشتراكية .
و يسرد المناضل علي شرويط تفاصيل مرحلة في تاريخ المغرب المعاصر في ستينيات و سبعينيات القرن الماضي و ما عقبها من أحداث تؤرخ لسنوات العهد البائد الذي اتسم بالقبضة الحديدية و التضييق على الحريات، حيث أكد تعرضه لأربع و عشرين عملية اعتقال و استنطاق كان أولها و أخطرها سنة 1965 حيث حُكم عليه بالحبس و الغرامة عقب اختطاف الزعيم الاتحادي المهدي بنبركة آنذاك . و توالت عمليات الاعتقال و التحقيقات فيما بعد ابتداءا من 1968 إلى 1970حيث قضى خمس شهور خلف القضبان .

و جاء في جريدة البيان ليوم الجمعة العاشر من دجنبر سنة 1982 مقالة افتتاحية بعنوان “كولميمة و حقوق الإنسان ” أن المناضل علي شرويط حُكم عليه بسنتين سجنا نافذا و هو حكم قاسي مبني على أسس واهية كحيازة كتب و اشعار أحمد فؤاد نجم.
و ترى افتتاحية البيان أن متابعة المناضل علي شرويط كانت نتيجة نشاطه السياسي في كولميمة و نواحيها و اتصالاته بالجماهير الشعبية و تفتحه على مشاكلها و مراسلاته و استطلاعاته الصحفية التي تنشر في البيان، و هي التي ضايقت البعض و أدت إلى حبسه .
و اردفت افتتاحية البيان آنذاك أن مظاهر الاستهتار و الجور شملت إضافة إلى كولميمة مدن أكادير و الفنيدق و مراكش و سيدي الزوين و قصبة تادلة …حيث يتم حبك سيناريوهات لاعتقال مناضلين من حزب التقدم والاشتراكية بتهم سخيفة .
و أضافت الافتتاحية المؤرخة في 10 دجنبر من سنة 1982 أن حزب التقدم والاشتراكية لا يمكنه إلا أن يحتج ضد هذه الوسائل في وقت يُحتفل فيه ببلادنا كما في بقاع العالم بالذكرى 34 لاعلان حقوق الإنسان المصادق عليه سنة 1948 من طرف هيئة الأمم المتحدة .
و اختتمت الافتتاحية تضامنها مع المناضل علي شرويط، بأن حزب التقدم والاشتراكية و مجموع مناضليه قوة وطنية تتحلى بروح المسؤولية و تحترم كليا القوانين المسطرة. و أن أعمال الاضطهاد و الاحكام الملفقة لن توقف ابدا عمله و رسالته كحزب متعلق بمصالح الوطن .
و ما يزال المناضل علي شرويط على قيد الحياة يمارس هوايته المفضلة المتمثلة في المطالعة و الكتابة و رياضة المشي ، مُستحضرا مع رفاق اليوم كرونولوجيا محطات نضالية دفع فيها مناضلون الثمن غاليا لينعم جيل اليوم بالحرية والكرامة.