بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الثلاثاء فاتح يوليوز 2025

0 1٬358

علاوةً على الضُعف السياسي الذي يتسم به الحضور المتقطع، ورفض التعاطي الإيجابي للحكومة مع المبادرات التشريعية والرقابية لممثلي الأمة، إنما هو تعبيرٌ عن غياب النَّفَسِ السياسي والديموقراطي لهذه الحكومة، وسعيها نحو تحويل البرلمان إلى مجرد غرفةٍ شكلية للتسجيل، وإبعاده عن مناقشة القضايا الأساسية التي تستأثر باهتمام المغاربة، وفي مقدمتها الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية وقضية الحكامة ومحاربة الفساد، وهي القضايا التي سيعود إليها الحزبُ بتفصيل ضمن تقرير الدورة السادسة للجنة المركزية يوم الأحد المقبل.

مقاربة الحكومة لتدبير الشأن الصحفي: غياب الإشراك والتشاور

من جانبٍ آخر، تناول المكتبُ السياسي مسألة التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، على ضوء اقتراب موعد انتهاء أجل اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والتي سبق أن أقدمت على فرضها الحكومة بشكلٍ متعسف، في ضربٍ لمقتضيات الدستور ذات الصلة، وفي انحرافٍ خطير عن منطق التدبير المستقل والديموقراطي لهذا القطاع الحيوي، وفي محاولةٍ لإقبار المجلس الوطني للصحافة.

في هذا السياق، يَستنكرُ حزبُ التقدم والاشتراكية إقدام الحكومة، حاليا، على محاولة تمريرِ مشاريع نصوص قانونية جديدة ترتبط بالمجلس الوطني للصحافة وبالصحفيين المهنيين، دون إشراكِ فاعلين أساسيين في النسيج الإعلامي الوطني أو التشاور معهم، بما يشكل إقصاءً فظيعاً لم يسبق له مثيل، كما هو الشأن بالنسبة للفيدرالية المغربية لناشري الصحف التي أصدرت تصريحاً هامًّا بخصوص الموضوع.

ويَعتبرُ حزبُ التقدم والاشتراكية أن إصرار الحكومة على منهجيتها الإقصائية، لتمرير قوانين هامة بخلفية أُحادية، هو تأكيدٌ على نواياها السلبية بخصوص مضامين وتوجهات هذه التشريعات. وقد قرر المكتبُ السياسي تتبع هذا الموضوع عن كثب خلال الأيام والأسابيع المقبلة، بعد كشف الحكومة عن تفاصيل هذه النصوص.

موجة الحرارة المفرطة: الحاجة إلى سياسات عمومية صحية وإيكولوجية فعالة للتكيف مع التغيرات المناخية

أيضاً، توقف المكتبُ السياسي عند موجة الحرارة المرتفعة التي تعرفها بلادُنا خلال هذه الأيام، سواء في المناطق الداخلية أو في المناطق الساحلية. وجدد إثارة الانتباه إلى أنَّ التغيرات المناخية صارت واقعاً مفروضاً وضاغطاً على بلادنا، يتعين التعامل معه بكل جدية، بالنظر إلى التداعيات الخطيرة للظواهر القصوى الناتجة عن هذه التغيرات، كما هو الحال بالنسبة للجفاف، والحرائق، وموجات الحر الشديد.

في هذا الإطار، يدعو حزبُ التقدم والاشتراكية الحكومةَ إلى أخذ كل التدابير الضرورية، من أجل الحدِّ من التداعيات الصحية لموجة الحر الحالية، لا سيما بالنسبة للأطفال والشيوخ وأصحاب الأمراض المزمنة، وكذا من أجل توفير الأمصال المضادة لسموم الأفاعي والعقارب في المستشفيات، وخاصة في المراكز الصحية بالعالم القروي والمناطق الجبلية.

وانطلاقاً من هويته الإيكولوجية، فإن حزب التقدم والاشتراكية يدعو الحكومة إلى الأخذ على محمل الجد مسألة التغيرات المناخية وآثارها الوخيمة، من خلال نهج سياسات عمومية ناجعة، تكون فيها المقاربة الإيكولوجية حاضرةً بقوة، من أجل تحقيق الصمود والتكيُّف، لا سيما بالنسبة للفئات الاجتماعية والمجالات الترابية الأكثر هشاشةً.

استمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي بفلسطين: ضرورة التحرك الفوري لإيقاف جنون الكيان الصهيوني ومنع تنفيذ مخططاته الخبيثة

جدد المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إدانته القوية لإمعان الكيان الصهيوني، مدعوماً بأمريكا، في ارتكاب حرب إبادة جماعية همجية في حق الشعب الفلسطيني بغزة. ويُطالبُ الحزبُ المجتمع الدولي للتحرك الفعال والفوري لإيقاف المجازر المتتالية التي تقترفها آلة الحرب الصهيونية الغاشمة، والتي وصلت إلى درجة نهج القصف الجنوني والعشوائي بغزة. كما يُدينُ الحزبُ إقدام الكيان الصهيوني على حظر أنشطة الأونروا بفلسطين، واللجوء بالمقابل إلى توظيف “مؤسسة مشبوهة” تحت غطاء تقديم المساعدات الإنسانية، لأجل تجميع أهالي غزة الــــمُجَوَّعين في مراكز ومن ثمة “اصطيادهم” واستهدافهم المباشر بالقصف والتقتيل الجماعي.

إن كل جرائم الحرب المرتكبة من طرف الكيان الصهيوني وحكومته اليمينية المتطرفة، والتي تستلزم المتابعة القضائية الدولية، إنما هي جزءٌ من خطة ومؤامرة، صهيونية-إمبريالية، خبيثة، تقوم على فرض أمرٍ واقع جديد بمثابة كارثة إنسانية لا مثيل لها، لإفراغ غزة وتهجير أهاليها قسرًا، ثم لإقبار القضية الفلسطينية. ولذلك، فإن الضغط الشعبي والرسمي يتعين أن يتواصل ويتصاعد، عربيا وعالميا، ضد ممارسات الكيان الصهيوني، لا سيما من خلال رفض التطبيع معه وعزله على المستوى الدولي.

لقاء وطني للمنتخبين واجتماع للجنة المركزية: يوميْ السبت والأحد المقبليْن

في إطار تتبعه لتنفيذ مخطط عمل الحزب برسم سنة 2025، نَوَّه المكتبُ الساسي بنجاح اللقاء الجماهيري الذي ترأسه الأمين العام، نهاية الأسبوع الماضي، ببني دجيت في إقليم فكيك، وباللقاءات التكوينية والتنظيمية والنسائية التي سبقته. كما نوه باللقاء الفكري المتميز الذي نظمته مؤسسة علي يعتة بالرباط لتقديم وقراءة كتاب “فخ الهويات” لمؤلِّفِه الأستاذ حسن أوريد.

أيضاً، نوه المكتبُ السياسي بنجاح اللقاءات والاجتماعات التي نظمتها فروع الحزب أو منظماته بكل من مراكش، وجدة والمحمدية.

إلى جانب ذلك، فقد اتخذ المكتبُ السياسي الترتيبات اللازمة لإنجاح كلٍّ من اللقاء الوطني التواصلي مع منتخبات الحزب ومنتخبيه، بمدينة الرباط، يوم السبت المقبل 05 يوليوز 2025، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً؛ وكذا الدورة السادسة للجنة المركزية المقرر التئامُها يوم الأحد القادم، 06 يوليوز 2025، بالرباط، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.