انتشار المختلين عقليا و المتسولين يقض مضجع الساكنة في كلميمة ..

0 846

بيان مراكش / مولاي المصطفى لحضى

تعرف مدينة كلميمة انتشارا كبيرا للمختلين عقليا في كل الأزقة و على طول شارع الحسن الثاني و في جنبات المقاهي و الادارات، فبالإضافة إلى المختلين الوافدين من مدن المملكة عبر الحافلات، تُسجل بلدة كلميمة ارتفاعا مخيفا لعدد المختلين نتيجة تعاطي المخدرات و الهدر المدرسي و البطالة و المشاكل الأسرية و غيرها من الاسباب المرتبطة بالمحيط الاجتماعي و الاقتصادي الهش .

و تعاني أسر المختلين عقليا من تتبع حال أبنائها سواءا من حيث توفير متطلباتهم المادية كالسجائر و مصروف الجيب، و الإساءة إلى صورة الأسر في محيط اجتماعي يتعارف فيه أهل البلدة فيما بينهم.

و ينضاف إلى العدد المهول من المختلين عقليا، جحافل من المتسولين النازحين من القرى التي مسها الجفاف و ألحق بها الضرر و العوز الاجتماعي، فتجد نساءا رفقة اطفال صغار يستجدون المارة قرب المساجد و الوكالات البنكية و المتاجر و الاسواق، في صورة تسيء إلى مؤسسات الدولة التي من المفروض أن تعكف على معالجة هذه الظواهر أو على الأقل الانكباب للتقليص من ارتفاعها الذي يجعل السؤال مشروعا حول مصداقية وزارات مثل وزارة الأسرة و التضامن !

و تعكف بعض الجمعيات الخيرية و الاحسانية بين الفينة و الاخرى إلى بذل الجهد في تقديم يد العون والمساعدة لبعض الأسر الفقيرة، لكن محاولتها تبقى غير كافية لتغطية حاجيات كل المعوزين في البلدة، و هو الأمر الذي يستوجب التفكير في البحث عن حلول جذرية تضمن حق العيش الكريم لكل المواطنين عبر تشجيع برامج استثمارية مدرة للدخل تصون كرامة الإنسان و تُعفيه من مد اليد و التزلف للغير انسجاما مع المثل الصيني ” أن تعلمني كيف اصطاد سمكة خير من أن تعطيني سمكة كل يوم ” . فالمقاربة الحقوقية أولى من المقاربة الاحسانية لما فيها من تقدير و تشجيع لروح المبادرة المبنية على المقاربة التشاركية .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.