اليوم الوطني للشخص المعاق..مناسبة للوقوف على وضعية الأشخاص المعاقين وتقييم للجهود المبذولة في هذا المجال

0 2٬410

يشكل اليوم الوطني للشخص المعاق، الذي يتم الاحتفاء به يوم 30 مارس من كل سنة، مناسبة للوقوف على وضعية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والأشواط المهمة التي قطعتها المملكة في حماية حقوق هذه الفئة والنهوض بها.

فالمغرب، الذي يضم 1,53 مليون شخص معاق، أي 5,12 بالمائة من الساكنة، عزز ترسانته القانونية في السنوات الأخيرة من أجل تسهيل ولوج هذه الفئة إلى العلاجات والتعليم واندماجها الاجتماعي والمهني وبلور سياسة عمومية ملائمة لتطلعاتها وآمالها وطموحها من خلال وضع برامج شمولية تساهم في هذا الاندماج، وذلك وفقا للتوجهات العامة للدولة والتزاماتها الدولية والوطنية، خاصة بعد المصادقة على دستور المملكة لسنة 2011 ، الذي ينص على أن السلطات العمومية تبلور وتعمل على تفعيل سياسات موجهة لفائدة الأشخاص والفئات ذات الاحتياجات الخاصة، وكذا على منع التمييز على أساس الإعاقة، بالإضافة إلى دسترة الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للأشخاص في وضعية إعاقة.

فتصدير الدستور الجديد يؤكد على التزام المملكة بحظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي.

كما ينص الفصل 34 منه على أن تقوم السلطات العمومية بوضع وتفعيل سياسات موجهة إلى الأشخاص والفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقد أكد المغرب بتصديقه على الاتفاقية الدولية لتعزيز حقوق ذوي الإعاقة على التزامه التام بترسيخ مسلسل المشاركة الاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي هذا الصدد، تجسدت العناية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بهذه الفئة منذ اعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين ، على الخصوص، في مضاعفة المشاريع والمراكز الاجتماعية لفائدة الشخص المعاق ، خاصة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقال جلالته في خطاب ألقاه سنة 1999 بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، “أم كيف يدرك تكافؤ الفرص وإتاحتها للجميع إذا كان المعوقون جسديا يهمشون ويبعدون عن الميادين التي هم لها مكونون ومستعدون في حين أن الاسلام – وهو دين التكافل والتكامل – يدعو إلى الاهتمام بالمستضعفين ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع والاخذ بيدهم ليكونوا أعضاء فيه عاملين منتجين”.

كما أنه يتعين ألا نغفل ما يشكله البرنامج الحكومي من قيمة مضافة في مجال تعزيز حقوق هذه الفئة، من خلال تكريس سياسة إرادوية تهدف، على الخصوص، إلى النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة وبأسرهم وبتطوير أشكال وآليات التدخل والعمل من خلال وضع استراتيجية وطنية للتنمية المندمجة لهذه الفئة، مع خلق صندوق لدعم مشاركتهم الاجتماعية.

وتنفيذا للبرنامج الحكومي في مجال العناية بالأشخاص في وضعية إعاقة، تم إحداث صندوق دعم التماسك الاجتماعي كآلية جديدة للدعم . ويشمل هذا الصندوق أربعة مجالات للتدخل، تتمثل في تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، واقتناء الأجهزة الخاصة والمساعدات التقنية الأخرى، وتشجيع الاندماج المهني والأنشطة المدرة للدخل، والمساهمة في إحداث وتسيير مراكز الاستقبال.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.