النظام الأساسي لموظفي وزارة الاقتصاد والمالية: مكسب تاريخي بفضل نضال مستمر قاده محمد دعيدعة

0 11٬065

بيان مراكش – عبد العزيز -ل-

في خطوة تاريخية طال انتظارها، صادق المجلس الحكومي يوم الخميس 4 يوليوز 2024 على المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الجديد الخاص بموظفي وموظفات وزارة الاقتصاد والمالية، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات من النضال المتواصل داخل هذا القطاع الحيوي. ويُعد هذا الحدث أبرز مكسب عرفه قطاع المالية خلال السنة الجارية، لما يحمله من تحولات جوهرية في المسار الإداري والمهني لشغيلته.

هذا الإنجاز لم يكن ليُرى النور لولا الجهود الجبّارة التي بذلها المناضل محمد دعيدعة، الكاتب العام للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، الذي ظل طيلة السنوات الماضية الصوت المدافع عن كرامة وحقوق موظفي الوزارة، حيث مارس ضغطًا متواصلاً ومسؤولًا على وزارة الاقتصاد والمالية من أجل تسريع المصادقة على هذا المشروع الحيوي، وحرص على تضمينه تعديلات ومقترحات تصبّ في مصلحة العاملين بالقطاع.

استقلالية إدارية واعتراف بخصوصية القطاع

جاء النظام الأساسي الجديد ليفصل موظفي وزارة الاقتصاد والمالية عن النظام العام للوظيفة العمومية، ويُرسخ مبدأ الاستقلالية في تدبير المسار المهني والترقيات والدرجات، في انسجام مع طبيعة المهام الحساسة التي يضطلع بها موظفو الوزارة. كما ساهم في معالجة وضعيات مزمنة، كحرمان حاملي الشهادات العليا من الولوج إلى مناصب إدارية تتناسب مع مؤهلاتهم، حيث أصبح بإمكانهم اليوم الترشح لمباريات مهنية تُنظم سنويًا.

مكاسب هيكلية وتحفيز وظيفي

النظام الجديد لم يقتصر فقط على معالجة المسار الإداري، بل شمِل جوانب تحفيزية وهيكلية مهمة، من قبيل تحسين آليات التكوين والتكوين المستمر، وتوحيد شروط التنقيل بين المديريات، واعتماد مدونة أخلاقيات واضحة، بالإضافة إلى توحيد العلاوات والحوافز، بما يضمن العدالة داخل مختلف مصالح الوزارة.

وأكد محمد دعيدعة في تصريح بالمناسبة أن “المصادقة على هذا النظام تُجسد انتصارًا لإرادة الشغيلة المالية وصمودها، وهو ثمرة مسار نضالي جماعي دام أكثر من عقد، توج بتجاوب إيجابي من طرف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، السيد فوزي لقجع، الذي أبدى إرادة حقيقية في إنصاف الموظفين”.

رهانات ما بعد المصادقة

ورغم الارتياح الكبير الذي خلفه صدور هذا النظام لدى موظفي وزارة المالية، فإن النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية شددت على ضرورة استكمال تنفيذ بنوده، خاصة ما يتعلق بإخراج النصوص التطبيقية، وتفعيل الامتحانات المهنية، والحركة الانتقالية، وفتح ملف “المنقولين تعسفًا” للحل الفوري والعادل، إلى جانب اعتماد “الدرجة الاستثنائية” ومخطط المسار المهني.

إن ما تحقق اليوم لم يكن صدفة، بل نتيجة نضال مؤطر، وعمل نقابي مؤسس، وقيادة مؤمنة بقضيتها؛ قيادة جسّدها المناضل محمد دعيدعة الذي بقي وفيًا لقاعدة مفادها أن الدفاع عن كرامة الموظف هو مدخل لبناء إدارة عمومية حديثة وعادلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.