المهندس المغربي مدعو لمواكبة التحولات الجارية على الصعيد الدولي (وزير)

0 551

أكد السيد عبد السلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية على ضرورة مواكبة المهندس المغربي للتحولات الجارية على الصعيد الدولي.

وكان السيد الصديقي يتحدث في افتتاح الدورة ال17 لمنتدى فنون والمهن و المقاولة الذي تحتضنه حاليا جامعة مولاي اسماعيل بمكناس، حول موضوع “المغرب محور أورو-إفريقي: تحديات وفرص المهندس”.

وقال إن التحدي الأكبر أمام المهندس اليوم هو التأقلم في عالم يشهد متغيرات وتحديات سريعة مع انتفاء الحواجز بين الدول أو في مواكبة التطور العلمي ليكون على إطلاع على أحدث المستجدات والوسائل الحديثة. لذلك فإن المهندس المغربي مدعو إلى تطوير مهارات جديدة تتناسب مع العالم المتغير وإيجاد الحلول للمشاكل التي ستواجهه في حياته العملية.

وتوقف الوزير في افتتاح المنتدى ، أمس الأربعاء ، عند عودة المغرب للاتحاد الإفريقي وما تؤسسه لنهج مقاربة جديدة تقوم على الاهتمام بالقضايا التنموية والاقتصادية بالقارة، مذكرا بأن للمقاولات المغربية فرصا سانحة للانفتاح اقتصاديا على المحيط الإفريقي، خاصة وأن مئات الاتفاقات ومذكرات التفاهم في مجالات التنمية الاقتصادية والتقنية والاجتماعية والثقافية التي أبرمها المغرب خلال السنوات الأخيرة مع عدد من دول جنوب الصحراء ستفتح الباب أمام هذه المقاولات التي تمارس نشاطها في المجالات الاقتصادية.

وأشار إلى أن انفتاح المقاولة المغربية على المحيط الخارجي بما فيه الإفريقي، فرصة للمهندس المغربي الذي ستتاح له الكثير من فرص العمل ليبدأ مشوار حياته العملية أو يجد فرصة جديدة تلائم تطلعاته، مما سيكون له تأثير إيجابي على سوق الشغل بالمغرب.

ومن جهة أخرى، سجل السيد الصديقي أنه بالرغم من تسجيل تحقيق تحسن في مجال المناهج، والرفع المستمر لعدد الخريجين من المدارس والمعاهد العمومية للمهندسين بالمملكة ومن عدد الأطر المتشابهة المتخرجة من المؤسسات التكوينية الخاصة والكليات والجامعات العلمية، والحرص على الاستجابة للتطورات التي تعرفها مجمل القطاعات الاقتصادية وخلق مؤسسات تكوينية جديدة، لا زال المغرب يواجه عدة تحديات تفرض ضرورة العمل على تحقيق تكوين هيئة هندسية كفأة ومتلائمة مع حاجيات سوق الشغل ومتطلبات التنمية الصناعية والاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وطنيا ودوليا.

كما حث على الملاءمة بين هاجس الرفع من مستوى المهن الهندسية عدديا وقدرة سوق الشغل في القطاعين العام والخاص على امتصاص الخبرة الهندسية وتسخيرها لتنمية البلاد في مختلف المجالات، وتقوية الارتباط ما بين الخبرة، مما يستوجب وضع استراتيجية واضحة تقوي علاقة تطور التكوين الهندسي، والتوفر على إحصائيات تتعلق بإدماج المهندسين في سوق الشغل وبوضعيتهم في العمل وبمستوى إسهام الخبرة الهندسية في التنمية، وتقوية الترابط بين الخبرة الهندسية والتكوين والتنمية الترابية ورفع تحديات المنافسة الدولية.

ودعا الوزير أيضا إلى وضع خطة عمومية محكمة توفر الشروط القانونية المحفزة على تفجير طاقة المهندس العلمية والتقنية والمعرفية والإدارية والتدبيرية، مع خلق الفضاءات والآليات الضرورية للرفع من مستوى استغلال الخبرات الهندسية، وتقوية الجانب العلمي والمعرفي في مجال تدبير الفعل العمومي والمقاولاتي، ودعم التراكم المعرفي باستمرار لتقوية الترابط بين التكوين والتنمية عبر الاستثمار في البحث العلمي وخلق فضاءات تبادل المعارف والخبرات وتطور المهارات ومشاركة الأفكار.

وخلص السيد الصديقي إلى أن جامعة (مولاي إسماعيل) تعمل ، من خلال تنظيم هذا المنتدى ، على تشجيع البحث العلمي والتقني وتكريس انفتاحها على محيطها الخارجي للتحسيس بأهمية انخراط المغرب في محيطه الافريقي، وما سيترتب

عنه من تغييرات على سوق الشغل واحتكاك الطلبة بعالم المقاولات، مع تعزيز وتطوير أقطاب التميز التي تشكل آلية أساسية ومحورية لتفعيل دينامية الجامعة المغربية.

ويعتبر منتدى منتدى فنون والمهن و المقاولة الذي يستمر يومين، فضاء للقاء بين مختلف الفاعلين السوسيو-اقتصاديين للخروج بتصور حول تطوير التعاون الثلاثي المغرب-إفريقيا-أوربا.

وتتمحور الدورة ال17 من المنتدى حول جملة من المواضيع ضمنها بحث نوعية هذه الشراكة الثلاثية في سياق تحول أورو-متوسطي وإفريقي، ودور مهندسي الفنون والمهن في إنجاح استراتيجية تموقع المغرب كصلة وصل بين أوربا والقارة السمراء، وفرص العمل والشراكة بالنسبة لهؤلاء المهندسين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.