المغرب والبرازيل خلال سنة 2016 .. علاقات متنوعة تعززت على أكثر من صعيد

0 674

تميزت السنة التي تشارف على الانقضاء بإعطاء نفس جديد للعلاقات الودية والعريقة التي تربط المغرب والبرازيل على أكثر من صعيد.

ففي الشق الاقتصادي، شهدت الشراكة المغربية-البرازيلية زخما متجددا من خلال زيارة قام بها إلى المغرب في مارس الماضي ماورو فييرا، الذي كان يتولى حينها حقيبة وزارة الشؤون الخارجية. وهي الزيارة التي تميزت بتنظيم المنتدى الاقتصادي الأول بين المغرب والبرازيل، ما شكل انطلاقة جديدة لدينامية العلاقات بين المملكة وعملاق أمريكا اللاتينية.

وخلال أشهر قليلة بعد ذلك تمكن الفاعلون الاقتصاديون البرازيليون من استكشاف الفرص التجارية التي يمنحها المغرب خلال لقاء نظم بمقر الغرفة التجارة العربية البرازيلية بمدينة ساوباولو.

وخلال هذا اللقاء، الذي نظم تحت شعار “القطب المالي للدار البيضاء .. قاعدتكم نحو إفريقيا”، تم استعراض مختلف الخدمات التي تتيحها هذه الهيئة المالية المغربية، وكذا المزايا الاقتصادية والضريبية التي تقدمها المملكة.

وتم بالمناسبة، التأكيد على أن القطب المالي للدار البيضاء يمثل أفضل مدخل للولوج إلى إفريقيا، وقاعدة مستقرة ومربحة، خاصة وأن القطب يتموقع كأول مركز إقليمي من نوعه يعزز الريادة الإقليمية للمملكة.

سياسيا، تم تسليط الضوء على رغبة المغرب والبرازيل في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات البرلمانية وذلك من خلال سلسلة من اللقاءات عقدها سفير المغرب في البرازيل، السيد نبيل الدغوغي، مع عدد من أعضاء البرلمان البرازيلي.

وبهذه المناسبة، أشاد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، السيد بيدرو فيليلا بدينامية الانفتاح والحداثة التي يعيشها المغرب، وكذا بدور المملكة الديبلوماسي البارز على مستوى الساحة الدولية.

كما رحب بمقترح تنظيم المنتدى البرلماني البرازيلي المغربي خلال الربع الأول من سنة 2017، وذلك احتفاء بالذكرى ال110 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين ولمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها على الخصوص الأمن الغذائي والتغيرات المناخية والتعاون جنوب-جنوب.

من ناحية أخرى، أشاد رئيس اللجنة المشتركة بشأن التغيرات المناخية، فرناندو بيزيرا كويليو، بالتنظيم الجيد لمؤتمر المناخ “كوب 22” الذي احتضنته مدينة مراكش في نونبر الماضي، وهو الحدث العالمي الذي عزز صورة المغرب وإشعاعه الدولي.

أما السيناتور أنطونيو أناستازيا، وهو شخصية بارزة في عالم السياسة البرازيلية، فقد عبر عن إعجابه الكبير بقيادة جلالة الملك وبالتقدم الذي أحرزته المملكة في مختلف المجالات، معربا عن استعداده للمساهمة من منظور برلماني، في تعزيز وتوطيد العلاقات بين المغرب والبرازيل.

وعرف التعاون بين المغرب والبرازيل في مجال تدبير الشأن المحلي تقدما مهما من خلال مشاركة المغرب في أبريل الماضي بريو دي جانيرو في أشغال الدورة السابعة لقمة الحكومات الجهوية التابعة لمنظمة (الجهات المتحدة/ المنتدى العام لجمعية الجهات) من خلال وفد هام ترأسه السيد امحند العنصر رئيس “جمعية رؤساء الجهات” بالمغرب ورئيس مجلس جهة فاس- مكناس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.