المسمار والجاسوسية (بدلوا كلامكم بينكم مسمار صدئ) تتمة

0 532

المسمار والجاسوسية (بدلوا كلامكم بينكم مسمار صدئ) تتم

 

بقلم “أبو أمين” بيان مراكش

 

الموضوع يتعلق بشريحة كبيرة من المجتمع تعاني في صمت مطبق ؛هم مستخدمو القطاع العام والخاص على حد سواء  ومعاناتهم مع مسامير المائدة .

.

مسمار جحا قصة مضحكة قديمة أصبح يضرب بها المثل كناية على المكر والدهاء وكناية على الإستحواذ على الجُزْءِ من أجل الإستحواذ على الكل . حيث باع جُحَا الدار واحتفظ بملكية المسمار  وَأَصبح  خير مثال على استحواذ  هؤلاء على المؤسسات وعلى الإدارات وعلى المقدرات وعلى الناس باستيلائهم على عقول رؤسائهم.

 

يمكن التعرف عليهم بسهولة: غير أكفاء لا ينكبون على مهامهم الموكولة إليهم والتي يقوم بها أشخاص آخرون بدلهم. يثيرون النعرات ويوقعون العداوات ويوغرون صدر رئيس المؤسسة ضد زملائهم الأكفاء.يعطلون قاطرة التنمية ،عديمو الكرامة ،ينقلون الأخبار الزائفة ، يروجون الإشاعات، يثيرون المشاكل داخل الإدارات والمؤسسات. يوقعون بين رؤساء المؤسسات و الموظفين النزهاء. يتسلقون المناصب بسهولة ولكن بالتربص والمكيدة واستغلال الفرص.

 

مسمارنا في هذه المرحلة  لا قيمة مضافة له لا للصالح العام ولا لصالح وصلاح الإدارة ،اللهم في نصب المكائد والغيبة والنميمة وقلة الشغل.مثله مثل باقي مسامير مائدة الإدارة الآخرين، في التشكام والتبركيك وعدم الكفاءة .ولكنه يتفوق عليهم  في إتقان فن التملق والتقرب للرئيس، وفي التفنن في حبك المكائد والمقالب للعاملين الأكفاء الذين اكتووا بشره ومكره.

وبسبب علو كعبه في التنافس في ممارسة هذا الفن بينه وبين مسامير  آخرين، تثار حفيظة هؤلاء ،بين الفينة والأخرى، لتندلع بينهم حروب داخلية سببها تضارب المصالح الشخصية والتنافس من أجل الوصول إلى قلب رئيسهم أو كبيرهم الذي علمهم…. تنتهي في الأخير بتقلد هذا المسمار زعامة المسامير .  .

هذا بالنسبة لجناحهم بينما في الجناح  المقابل  يقوم بكل شيء لتشويه سمعة الآخرين للوصول إلى مآربه الشخصية والتربص وتحين الفرص للإنقضاض على الكرسي أو المنصب الإداري الذي لا يستحقه أصلا. ولإيذاء زملائه وتشويه سمعتهم يتمتع هذا المسمار بقدرة خارقة في الترويج للأكاذيب وقلب الحقائق وتبليغ الأخبار الزائفة ،حتى أنه في أحد الأيام اتفق أحد الظرفاء مع زملائه بتبليغه خبرا زائفا حول خطإ إداري مزعوم لأحد الأطر الإدارية الكفأة، وبدوره قام على وجه السرعة بتبليغ هذا الخبر الزائف لرئيسه.  ولم تقم  الساعة ولم تتحول جزيرة العرب مروجاً وانهارا على حد تعبير الحديث النبوي .و ضحكت منه الإدارة كلها وعندما تم التحقق من زيف  الخبر نهاية ،أصبح أضحوكة ومزحة يتندر بها المتفكهون والمتندرون والمشاكسون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.