القضاء ينصف “مولات 88 غرزة” بمحكمة القنيطرة: سنتان ونصف حبسًا وتعويض 200 ألف درهم للضحية

0 478

أنهت محكمة الاستئناف بمدينة القنيطرة، بشكل نهائي، قضية الاعتداء الوحشي الذي تعرّضت له الشابة خديجة، المعروفة إعلاميًا بـ**”مولات 88 غرزة”**، بعد أن أصدرت حكمًا يقضي بإدانة المتهم بسنتين ونصف حبسًا نافذًا، وتعويض الضحية بمبلغ 200 ألف درهم، ليُطوى بذلك الملف نهائيًا وسط ارتياح شعبي واسع.

 

وتعود أطوار هذه القضية إلى حادث مأساوي تعرّضت خلاله خديجة، وهي شابة تنحدر من جماعة دار الكداري نواحي سيدي قاسم، لاعتداء همجي بواسطة قطعة زجاج مكسورة، خلف لها جروحًا عميقة على مستوى الوجه تطلّبت خياطتها بـ88 غرزة، واستدعت شهادة طبية تثبت مدة العجز.

 

وكانت المحكمة الابتدائية بمشرع بلقصيري قد أصدرت حكمًا أوليًا مثيرًا للجدل، لم يتجاوز شهرين من الحبس النافذ، ما أثار موجة استنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع الجمعيات الحقوقية إلى إعلان تضامنها المطلق مع الضحية، والمطالبة بإعادة المحاكمة.

 

في جلسة الحسم بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة اليوم الجمعة 13 نونبر نُطق بالحكم وسط حضور لافت من ممثلي المجتمع المدني، والهيئات الحقوقية، ومحامين متطوعين لمؤازرة الضحية، التي خرجت بعد نهاية الجلسة بتصريح مؤثر قالت فيه:

 

“أنا فرحانة بزاف، وكنشكر القضاء اللي عطاني حقي، وكنشكر كاع المحامين لي تضامنو معايا. أنا خرجت من الجلسة مرفوعة الراس، ورجعت ليا كرامتي.”

الجمعيات النسائية بدورها عبّرت عن ارتياحها لطي هذا الملف بالحكم العادل، واعتبرت أن ما حصل ليس فقط انتصارًا لخديجة، بل رسالة واضحة بأن العنف ضد النساء لن يمر دون محاسبة،

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.