الفلسطينيون يوارون جثمان صائب عريقات الثرى في مدينة أريحا.

0 629

توفي عريقات الثلاثاء في مستشفى هداسا الإسرائيلي في القدس ومن ثم نقل إلى أحد المستشفيات الفلسطينية قرب رام الله.

وبدأت مراسم الدفن بعد صلاة الظهر.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد وهو يقف إلى جانب قبر عريقات الذي أحاطت به الأشجار، إن الشعب الفلسطيني “فقد شخصية وطنية عظيمة”.

وسبق ذلك أن استقبل عسكريون الجثمان على مدخل مدينة أريحا، واحتشد مواطنون نساء ورجالا وقد ضعوا كمامات صحية في ساحة بيته لوداعه. بينما شوهد أطفال يحملون أعلاما فلسطينية على دراجاتهم الهوائية.

وجرت مراسم تشييع عسكرية له عند الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي في مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، وعزف الحرس الرئاسي النشيد الوطني الفلسطيني.

وسجي جثمانه الذي لُفّ بعلم فلسطين على نعش خشبي وألقى الرئيس محمود عباس نظرة الوداع عليه ووضع إكليلا من الزهور.

ثم أخرج النعش محمولا على أكتاف عدد من عناصر الحرس الرئاسي الذين ساروا به الى الساحة الرئيسية في المقر حيث كان عشرات القادة والشخصيات ومن بينهم أعضاء عرب في الكنيست الإسرائيلي في مقدمهم رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة. ورفعت في الساحة صورة كبيرة لعريقات.

وتزامنت مراسم تشييع عريقات الأربعاء مع إحياء الذكرى السادسة عشرة لرحيل الزعيم الفلسطيني التاريخي ياسر عرفات. وكان عشرات الأشخاص يزورون ضريح عرفات في المكان، فألقوا تحية الوداع على عريقات لدى مرور الجثمان بجانبهم.

انتقد عريقات خلال السنوات الأخيرة سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وخطته للسلام في الشرق الاوسط “المتحيزة لإسرائيل”.

وكان عمل في الماضي مع الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ عهد الرئيس جورج بوش الأب خلال محطات مختلفة من مفاوضات السلام برعاية أميركية بين الفلسطينيين وإسرائيل، إلى أن وصلت العلاقات الأميركية الفلسطينية الى القطيعة في عهد ترامب.

وتقول المحللة السياسية الفلسطينية نور عودة “أصبح الأمل في نهاية تفاوضية للصراع أكثر بعدًا في ظل رئاسة دونالد ترامب”.

وتضيف أن عريقات “مثل كل الفلسطينيين. كان سيبتهج بخروج ترامب من البيت الأبيض”.

وترى أن “جو بايدن ليس دونالد ترامب. لذا فإننا نتوقع التعقل في البيت الأبيض والكياسة والمزيد من التوازن”، معتبرة أن “هناك تفاؤلا حذرا بأن تكون إدارة بايدن هي الإدارة التي يمكن للفلسطينيين التعامل معها”.

هذا ولم يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أو رئيس الدولة العبرية رؤوفين ريفلين التعازي بوفاة عريقات، في إشارة إلى العلاقات المتوترة بين الجانبين.

وأعلنت الرئاسة الفلسطينية الحداد على عريقات وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن وفاة كبير المفاوضين الفلسطينيين “خسارة كبيرة لفلسطين ولأبناء شعبنا”.

أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، إصابة عريقات بفيروس كورونا المستجد.

وعانى عريقات المقرب من محمود عباس لسنوات من التليف الرئوي، وخضع في العام 2017 لعملية زرع رئة في أحد مستشفيات الولايات المتحدة.

وجاء في بيان نعي الرئاسة الفلسطينية أن عريقات “أمضى حياته مناضلاً ومفاوضاً صلباً دفاعاً عن فلسطين وقضيتها (..) وقرارها الوطني المستقل”.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي “كان صائب عريقات عنوانا كبيرا للقضية الفلسطينية، وهو أيقونة وذاكرة وعنوان، كنا نتكىء عليه، ونفتقده مفاوضا ومقاتلا شرسا في المفاوضات يعرف كل التفاصيل، ودبلوماسيا بكل معنى الكلمة، صلبا وشجاعا”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.