إدريس اسلفتو ـ ورزازات

مرت ثلاث سنوات على الزلزال المدمر الذي ضرب أقاليم عدة بمنطقة الأطلس الكبير و الصغير بين مراكش وتارودانت وورزازات، إلا أن العديد من الأسر المتضررة لا تزال تعاني من استبعاد منازلها من قوائم المنازل المصنفة كمتضررة من زلزال الحوز. هذا الأمر أدى إلى حرمانهم من الاستفادة من الدعم المالي الذي خصصته الدولة للفئات المتضررة.
ومن بين هؤلاء المتضررين، السيد العيد أو موسى، القاطن بدوار أبادو بجماعة تلويات التابعة لإقليم ورزازات. بعد مشوار طويل وشاق بين الإدارات والمكاتب بحثًا عن حل لمشكلته أو إجابة شافية، اضطر لكتابة رسالة مفتوحة إلى جلالة الملك، أملاً في أن تجد قضيته آذاناً صاغية.
وفي رسالته، أوضح قائلاً: “أتوجه بهذه الرسالة بصفتي مواطنًا تضرر بشكل كبير جراء الزلزال، حيث تسبب في تهدم جزء من سقف منزلي الكائن بدوار أبادو، جماعة وقيادة تلويات بإقليم ورزازات. الأضرار التي لحقت بالمنزل كانت جسيمة للغاية، ما أدى إلى ظهور تشققات خطيرة وسقوط الأعمدة الخشبية الرئيسية. وأصبح المنزل غير صالح للسكن، مما أجبرني على مغادرته حفاظًا على سلامة أسرتي على أمل أن أحصل، كغيري من المتضررين، على الدعم الذي أستحقه.”
وأضاف السيد العيد أن الزلزال لم يكتفِ بتدمير منزله فقط، بل تسبب أيضًا في فقدانه مصدر دخله الوحيد حيث لم يعد باستطاعته الاعتناء بالأرض الزراعية التي كانت تعيل أسرته. كما تكبد خسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية. وأشار إلى أنه أب لأربعة أبناء يتابعون دراستهم، من بينهم ابنة تدرس في الكلية، مما زاد من الأعباء المادية الملقاة على عاتقه.
السيد العيد يعيش بحسب قوله وضعًا اجتماعيًا هشاً ويعاني من أمراض مزمنة دون وجود مصدر دخل ثابت سوى العمل الزراعي الموسمي. وعلى الرغم من زيارة اللجنة المختصة وتوثيق الأضرار في وقت قصير من وقوع الزلزال ضمن لوائح المتضررين، فإنه لم يتم إدراجه للاستفادة من الدعم المالي حتى اليوم. وفي المقابل، تم إدراج العديد من الجيران الآخرين ضمن المستفيدين.
وأشار السيد العيد إلى تقديمه العديد من الشكايات والطلبات إلى مختلف الجهات المعنية، ومنها:
– طلبات لعامل الإقليم يومي 9 و23 يناير 2024.
– شكوى لقائد قيادة تلويات بتاريخ 22 يناير 2024.
– تسجيل عبر الموقع الإلكتروني للمتضررين بتاريخ 22 ديسمبر 2023 برقم 2312229173198614.
– شكاوى موجهة لرئيس الحكومة ووزيري الداخلية والإسكان بتاريخ 5 يوليو 2024.
– طلب لرئيس جماعة وقيادة تلويات بتاريخ 9 يناير 2025.
لكن جميع الشكاوى قوبلت بالرفض بحجة أن المسكن يُعد ثانويًا وأنه يُستخدم للإيجار، وهو ما نفاه السيد العيد بشدة. وأكد أن المنزل هو مقر إقامته الرئيسي والدائم له ولأسرته كونه من سكان المنطقة الأصليين أباً عن جد. وأضاف أن غيابه المؤقت عن المنزل كان فقط لضرورة البحث عن عمل يضمن لقمة العيش لعائلته.
وفي ختام رسالته الموجهة لجلالة الملك، التمس السيد العيد التفضل بالنظر برحمة وإنصاف إلى وضعه الاجتماعي والأسري الصعب، والتدخل لتصحيح هذا الوضع ليتمكن من الحصول على الدعم اللازم لاستعادة الاستقرار والحياة الطبيعية لأسرته.
وختم رسالته بالدعاء لجلالة الملك قائلًا: “أسأل الله أن يوفقكم لما فيه الخير للأمة المغربية وأن يحفظكم بعينه التي لا تنام.”