” الشيطان.. يعظ ويعض! “

0 345

هشام الدكاني: بيان مراكش

ماذا يجري اليوم في الرياضة المغربية ، حيث تاهت البوصلة وٱختلط الحابل بالنابل.. لتصبح أغلب الجامعات في صراعات داخلية على شكل تصفية حسابات ، تقصف لا تدري ولا تبالي.. والكل يدعي «الشرعية» وأنه «المنْقذ» وتكتشف بعد فترة ، أنه يعمل لحساباته وأجنداته ومصالحه الخاصة! ، وحين تسمعه.. تنخدع بمعسول كلامه ، وتجد خلف ٱبتسامته «شيطان ناعم!».
هذا شأن كل مسؤول ظالم ، حوله مجموعة من المنافقين وكلاب الحراسة ، في قالب «بصاصة ولحاسين الكاپة» ، يقومون بسحق كل من سولت له نفسه الوقوف أمام مصالح أسيادهم ، من أجل الحفاظ على المناصب والزعامة الزائفة.
وحين أمعنت التفكير.. خرجت بٱنطباع مفاده ، أن بداخل البعض ذلك الشيطان ، الذي يدفعه للتصرف في أمور حياتية بطرق متباينة ، وبذلك يوسوس له في كل حين ولحظة.. ليصبح ضميره الذي يوجهه ويمنحه «العظة والموعظة».
وهي أسوأ ما قد يحدث للإنسان حين تطغى مصالحه ومطامعه وجشعه على إنسانيته ، فتقوده الى الظلم والفساد… كي يبقى هو السيد والمرجع ، للظالم والضحية معا!!!
يعني ، شيطان في هيئة إنسان.. والعياذ بالله!!.
وكم من ٱبتسامة ، تحمل خلفها لؤما وخداعا..
وكم من كلام منمق ، يحمل في طياته سما وعلقما..
وكم.. وكم.. وكم..!”

قد يقودك الحظ العاثر إلى بيئة عمل موسومة بالفشل ، لا ملامح فيها للقيم ، بل يحكمها قانون الغاب ، يسودها التنمر والدسائس والنفاق ، فيها شياطين قليلة الكلام ، تتسم بالهدوء ، بل وحتى علامات التقوى قد تعلو محيا البعض منهم.. لو ٱجتمعت تلكم السمات الجميلة في إنسان سوي لربما كان من القيادات الرفيعة..
تلكم الشياطين قد تبدو وديعة في صورة أسد يقود قطيعا من الأرانب.. يمضي وقته في بث الكراهية بين الزملاء ، ثم زراعة الأشواك في طريقهم.. مقصده إعاقة تقدمهم (حسدا من عند أنفسهم)..
«الشيطان الناعم» يتقاضى من إبليس ثمن شروره نظير ولائه ، ومن موازنة المنشأة في هيئة مزايا ومكافآت! (زين لهم الشيطان سوء عملهم فصدهم عن السبيل فهم لايهتدون) ، مع أن «الشيطان كان للإنسان عدوا» ، لكنهم يعلمون ولا يؤمنون!!!

الأصل أن للزمالة حقوقا ، فمهما بلغت حدة الصراع داخل بيئة العمل ينبغي ألا يتجاوز الٱختلاف حدود الموضوع.. لأن الجميع سيغادر المنشأة والدنيا بأكملها عاجلا أم آجلا.. ففساد المودة بين الناس يحرق الأجر والثواب.. ويتصاعد إلى مستوى الخلافات الشخصية.. لكن ، هل من متعظ!!!

عموما ، يبقى الصراع بين الخير والشر ، صراع أبدي ومحتوم ، لا مفر منه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، لكن: ( كل نفس بما كسبت رهينة).

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.