“الزنقة للناس”.. حملة مدنية لتأسيس جمعية ضد ظاهرة “مول الجيلي الأصفر” بالمغرب

0 600

بقلم أبو أمين”بيان مراكش”

“الزنقة ولات مشروع ديال الزطاطة والإبتزاز؟ إذا كنت مع النظام والحق، بارطاجي وخلي صوتك يبان!”
بهذا الشعار القوي، أطلق نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي حملة وطنية ضد ما يُعرف بـ”مول الجيلي الأصفر”، وهو الشخص الذي يفرض نفسه داخل الفضاءات العامة، سواء في الشوارع أو مواقف السيارات أو الشواطئ، دون أي صفة قانونية، مستغلًا لباسًا يُوحي بالشرعية (الجيلي الأصفر) لابتزاز المواطنين.
الحملة التي أُطلقت تحت أسماء :
#الزنقة_للناس
#لا_للاستغلال
#ضد_الضطاطة
#باركينغ_فابور
#الحق_ما_يتباعش
#وعي_مشروع_وطن
#كفى_من_السكوت
#ملك_عام_ماشي_ملك_خاص

تُمهّد لتأسيس جمعية وطنية للدفاع عن الحق في الفضاء العام ومحاربة “الضطاطة” والابتزاز العلني، وهي مبادرة تعتبر الأولى من نوعها، تروم مواجهة هذه الظاهرة التي تميّز بها المغرب دون غيره، وتُعتبر في نظر كثيرين “تطبيعًا مع الفوضى ومظاهر التسيب”.
وفي تصريح لبعض المنسقين، أكدوا أن الظاهرة باتت “أخطر من التسول”، حيث تحوّل عدد من الأشخاص، أحيانًا من ذوي السوابق، إلى حراس غير رسميين يفرضون تعريفة على المواطنين، ويوجهون تهديدات مبطّنة لمن يرفض الدفع، خصوصًا في مواقف السيارات والأسواق والشواطئ.
كما طالبت الحملة بتفعيل القانون ومعاقبة كل منتحل للصفة، وتحرير الفضاءات العمومية من “لوبي الجيليات الصفراء”، وإعادة الاعتبار لفكرة “الملك العام” التي تكاد تختفي وسط الاستغلال العشوائي.

هذه المبادرة، وإن كانت رقمية في بدايتها، تحمل طابعًا مدنيًا ناضجًا، وتُعتبر دعوة صريحة لكل الغيورين على النظام العام وسيادة القانون، للانخراط في نقاش جماعي حول “من يحكم الفضاء العمومي؟” و”من يملك الحق في استغلاله؟”.
يبقى السؤال المطروح: هل تتحرك السلطات المعنية بسرعة، أم ستبقى هذه الظاهرة تحصد مزيدًا من الصمت والاعتياد؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.