دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ لبذل مزيد من الجهود لتعميق الإصلاحات خلال العام الجديد، مشددا على ضرورة “التنسيق بين السياسات وتحمل مسؤولياتها”. وذكر مصدر رسمي أن المجموعة الرائدة المركزية لتعميق الإصلاح الشامل أكدت خلال اجتماع أمس برئاسة شي، على ضرورة الدفع بإجراءات الإصلاح في مناطق رئيسية، منها الشركات المملوكة للدولة والضرائب والمالية والأراضي والحضرنة والأمن الاجتماعي والبيئة والانفتاح.
وأكد الاجتماع على أنه يتعين على الصين “تسريع تطوير فلسفتها وعلومها الاجتماعية بما يتوافق مع السمات الصينية المميزة وفي إطار توجيهات النظرية الماركسية، كما يتعين عليها تحسين قيادة الحزب الشيوعي الصيني”.
كما سيتم تعزيز القوانين الخاصة بالدواء والمعدات الطبية، مع تشديد الإجراءات بشكل أكبر، على أنظمة الموافقة على العقاقير الجديدة وتعزيز الرقابة على سلامة الإنتاج والجودة وتحسين إدارة أسعار الخدمات الطبية.
وستعمل الحكومة على تحسين إجراءات تطبيق القانون الإداري من خلال نشر المعلومات دون إبطاء وضمان المشروعية.
كما ستصدر الشركات المملوكة للدولة مجموعة خطط تجريبية حول الصلاحيات والضوابط الخاصة بمجالس إدارات الشركات، وذلك بهدف تحسين الحكامة.
وناقش صناع القرار أيضا الإصلاحات الخاصة بإدارة ميزانية الحكومة. كما ناقشوا تحسين نقل حقوق التعدين من أجل حماية المصالح الوطنية، ودور المنظمات التابعة للحزب الشيوعي الصيني على مستوى القواعد في الحكامة المجتمعية بالمناطق القروية والحضرية.
وأكد الرئيس شي في كلمة، خلال الاجتماع الذي صادق على العديد من التوجيهات والخطط، على أن 2017 سيكون عاما حاسما في تعميق الإصلاحات.
وقد عقدت المجموعة، منذ تأسيسها قبل ثلاث سنوات، 31 اجتماعا وصاغت وأصدرت مئات الإجراءات للتعامل مع قضايا الحضرنة وتخفيف حدة الفقر والابتكار ودور السوق في تخصيص الموارد.
وأضاف شي أنه بعد أكثر من 3 أعوام من الجهود المتواصلة، استطاعت الصين أن تبني بشكل أساسي الإطار الرئيسي للإصلاحات، وذلك من خلال طرح مجموعة من خطط الإصلاح الفارقة وتحقيق الإنجازات في بعض المجالات الرئيسية والابتكار على مستوى النظريات والآليات والممارسات.
وكانت المجموعة الرائدة قد عقدت، خلال العام الجاري، 12 اجتماعا وناقشت 146 وثيقة هامة. وبفضل سياسة ما يعرف بالتخطيط الأفقي، تم إنجاز المئات من الإصلاحات.
جدير بالذكر أن الصين تستهدف تحقيق “نتائج حاسمة” في مجالات الإصلاح الرئيسية بحلول 2020.