الرئيس الأول لمحكمة النقض بالرباط والوكيل العام بها يستقبلان وفدا عن جمعية المحامين بسلطنة عمان
استقبل الرئيس الأول لمحكمة النقض السيد مصطفى فارس والوكيل العام للملك لدى المحكمة ذاتها السيد مصطفى مداح، يوم الثلاثاء الماضي بمقر المحكمة بمدينة الرباط ، وفدا عن جمعية المحامين بسلطنة عمان يتكون من ثلاثين محاميا برئاسة السيد محمد بن إبراهيم الزدجالي محام رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، رئيس جمعية المحامين العمانية.
وأوضح بلاغ لمحكمة النقض، اليوم الخميس، أن هذه الزيارة تأتي في سياق انفتاح محكمة النقض على باقي المهن القضائية و القانونية والأنظمة القضائية المختلفة بالعديد من الدول الصديقة والشقيقة، كما تعد لبنة جديدة تدعم المسار التاريخي للعلاقات القضائية الثنائية الرابطة بين المملكة المغربية وسلطنة عمان.
وبعد أن نوه رئيس المحكمة والوكيل العام بها بالمستوى المتميز للعلاقات التي تجمع البلدين، أبرزا أن هذا اللقاء يجسد إرادة مشتركة في الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية على المستوى القضائي والمجالات ذات الصلة إلى مستوى أعلى.
وشكل هذا اللقاء مناسبة استعرض من خلالها الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها, أهم الأوراش الإصلاحية التي شهدتها منظومة العدالة بالبلاد والمجهودات الحثيثة المبذولة لترسيخ استقلالية السلطة القضائية، معبرين عن إرادتهما القوية لتعزيز علاقات التعاون القضائي بين البلدين.
من جانبه، أثنى رئيس الوفد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، موضحا أن هذه الزيارة تأتي في إطار تنمية وتطوير قدرات المحامي العماني والتعرف عن كثب على الخبرات القانونية العريقة و على التجربة المغربية في مجالات المحاماة، والقضاء، والنيابة العامة والقانون بشكل عام.
وأشار إلى أن الجمعية قامت، خلال الفترة الماضية، بعدد من الرحلات القانونية الناجحة إلى كل من لندن وباريس والقاهرة إيمانا منها بأن الثقافة القانونية حلقة متراكمة يجب تطويرها والرقي بها.
وكانت هده الزيارة مناسبة استفاد من خلالها الوفد من دورة تكوينية حول موضوع “المحامي وتقنيات النقض”.
وفي ختام هذه الزيارة، سلم الرئيس الأول لمحكمة النقض لرئيس الوفد الدرع الخاص بالمحكمة وكتاب وحدة المملكة من خلال القضاء، وهو مؤلف خاص يتضمن شهادات تاريخية، وتعيينات لقضاة من طرف السلاطين العلويين بالعديد من الأقاليم الجنوبية لفترة ما قبل الاستعمار، ووثائق، ووقائع عايشها قضاة تثبت بالدليل والبرهان مغربية الصحراء ووحدة المملكة من خلال قضائها.
بعد ذلك قام الوفد بجولة بأهم مرافق المحكمة، واطلع على ما يزخر به متحف الذاكرة القضائية من وثائق ومخطوطات نادرة، كما وقع رئيس الوفد على الدفتر الذهبي للمتحف.