“الخيام الرمضانية” في الإمارات تقليد أصيل يعكس روح العطاء والتضامن الإنساني

0 800

تشتهر الإمارات العربية المتحدة خلال شهر رمضان الفضيل بتقليد أصيل يتمثل في نصب “الخيام الرمضانية” حيث يجتمع آلاف الصائمين على اختلاف جنسياتهم ومستوياتهم المادية ومكانتهم الاجتماعية حول موائد الإفطار في أجواء تعكس قيم العطاء والتضامن والمساواة والمشاركة الإنسانية.

فمع اقتراب شهر رمضان المبارك وعلى امتداد مختلف مناطق الإمارات تعمل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والعديد من المؤسسات وكذا الأفراد على نصب الخيام الرمضانية لإقامة ولائم إفطار الصائم مما يجعل من هذه الفضاءات مراكز هامة لغرس القيم النبيلة في النفوس كالتكافل والتآخي والتسامح التي يدعو إليها الدين الاسلامي الحنيف لاسيما خلال هذا الشهر الكريم.

ويجتمع الصائمون على اختلاف أعراقهم و لغاتهم، حول مائدة واحدة تضم مختلف الأصناف والأشكال من الطعام والشراب، في أسمى الصور التي تجسد التراحم والتآخي الإنساني حيث يقوم بخدمتهم شباب متطوعون، يقدمون لهم الوجبات مساهمة منهم في النهوض بالعمل الخيري التطوعي في المجتمع.

مشاهد انسانية تحفل بها هذه الخيام التي يتوافد عليها الصائمون الذين، يجلسون بانتظام في صفوف متراصة قبيل موعد الإفطار كأنهم على موعد مسبق التنسيق في أبرز صور التكافل الاجتماعي، لما تمثله هذه المبادرات من تخفيف العبء عن العمال البسطاء والعزاب والأشخاص الذين لا تسمح لهم ظروفهم المهنية والاجتماعية بإعداد أو توفير وجبات الإفطار اليومية وبالتالي المساهمة في إدخال الفرحة على قلوبهم. كما أن العمل الخيري والانساني خلال رمضان بالامارات لا يتوقف عند “الخيام الرمضانية” بل هناك مؤسسات وجهات أخرى تقوم بتوزيع الآلاف من وجبات الإفطار والتمور والمياه على المساجد ومراكز التسوق ، وفي الأحياء السكنية يوميا قبيل رفع أذان المغرب.

وتجسيدا لقيم التكافل الاجتماعي وتعزيزا لأواصر التقارب والتراحم، تنفذ مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية هذه السنة مشروع “إفطار صائم” ضمن خطة برامجها ومشاريعها الإنسانية الموسمية بمناسبة شهر رمضان المبارك لتغطي أكبر عدد من المستفيدين .

ويشمل هذا المشروع توزيع 915 ألف وجبة بمعدل 30 ألف و500 وجبة يوميا بالتعاون مع 305 أسرة منتجة للوجبات وبريد الإمارات ومواصلات الإمارات لتوفير خدمات التوصيل لتغطية 105 موقع توزيع.

وفي نفس السياق، أطلقت وزارة تنمية المجتمع الإماراتية هذه السنة العديد من المبادرات والأنشطة الاجتماعية التطوعية بمناسبة هذا الشهر الفضيل تستهدف الأسر المتعففة والأسر ذات الدخل المحدود والأيتام وأصحاب الهمم وكبار السن وتشمل فعالياتها توزيع” المير الرمضاني” وكسوة العيد وغيرها من المبادرات الخيرية .

وإلى جانب هذا العمل الخيري ،تشهد المساجد بالامارات إقبالا كبيرا من قبل المصلين لأدء الصلوات الخمس وصلاة التراويح والاستفادة من سلسلة المحاضرات والدروس، التي تلقى بنفس المناسبة وذلك تحت إشراف الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، كما تنظم مسابقات في حفظ وترتيل القرآن الكريم.

وتتحول شوارع الإمارات ومراكز التسوق الكبرى قبيل حلول الشهر الفضيل بأيام عديدة ،إلى عروس تزدان بأجمل الألوان والأضواء والاشكال الهندسية من أهلة ونجوم وفوانيس ،علاوة على نصب الخيام الرمضانية وغيرها من المظاهر التي، تبدو بارزة للعيان، وفي أماكن مختلفة وحيوية في مدن الامارات.

كل هذه المبادرات والمظاهر تجعل من شهر رمضان الفضيل بالإمارات ،على غرار عدد من البلدان الاسلامية يتميز بأجواء يمتزج فيها الجانب الديني بالقيم الاجتماعية النبيلة وفي مقدمتها التضامن والتسامح بين مختلف مكونات المجتمع الإماراتي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.