✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]
إن المتأمل لما يجري داخل أروقة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، يجزم أن هذه المؤسسة لا تهتم إلا بتلميع صورتها الدولية ، وتدبيج تقاريرها بالألوان ، فيما المواطن ، الذي هو محور رسالتها ، لا يجد فيها سوى بيروقراطية صماء بكماء تدير ظهرها حين يشتد به الألم.
– أية كرامة هذه التي تتحدث عنها السيدة “آمنة بوعياش” في كل ندوة ، وهي لا تجد دقيقة واحدة لتسمع أرملة ٱنهارت بباب المجلس تطلب حقها أو متقاعد قطع مئات الكيلومترات للقائها؟
– كيف لمؤسسة دستورها قائم على حماية المظلوم ، أن تتحول إلى مجرد واجهة دعائية تسجل شكايات الناس كما تسجل الطرود البريدية ، ثم تنساهم وكأنهم لم يأتوا؟
يا قوم ، الحل ليس في تغيير الشعارات ولا طبع التقارير الفاخرة ، بل في ٱقتلاع داء التعالي الإداري الذي تعشش في عقول بعض الموظفين:
ٱفتحوا الأبواب
إحترموا البشر
ٱستقبلوا المظلوم بٱبتسامة حقيقية
تتبعوا الملفات بشفافية
ٱجعلوا الرئيسة ترى بأم عينيها المقهورين…
آنذاك فقط سيصدقكم الناس ، ويصدقون أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ليس واجهة جوفاء ، بل حصن حقيقي يقف فيه المغربي مرفوع الرأس.
أما قبل ذلك ، فسيبقى المجلس بكل أسف ، مجلسا للبلاغات الرنانة ، لا أكثر.
مجلسا لا يليق إلا بالشعارات ، بينما الإنسان الذي أتى يطلب حقه يظل حاملا جراحه وصمته… وحده.
الكرامة ليست خطابا في ندوة دولية ، بل هي كلمة طيبة على باب الإدارة.
إن لم يجدها المواطن هناك ، فلن يجد من يدافع عنه ولو ٱجتمعت لجان الأرض كلها.
المغاربة يريدون حقوقا للإنسان في الواقع.. لا في المواقع!.