الجديدة مازاكان ذكريات شاطئ مراكش: القصر الأحمر ومالكه القائد عمر المصوبر الزمراني
بقلم “أبو أمين” بيان مراكش
القصر الأحمر
شواطئ الجديدة
مقهى فويخرة أمام بلاص مولاي الحسن -فندق سويس وسط المدينة
القلعة البرتغالية
منارة سيدي بوافي
-مارشيه (النصارى) سنترال الجديدة
بلاص مولاي الحسن
منتزه الحسن الثاني
-مقهى المحيط
-المحطة الطرقية
مدينة الجديدة التي سماها البرتغاليون أولا ب مازاكاو Mazagao عند احتلالها، ثم حرف الإسبان اسمها إلى Mazagan وأخذ عنهم الفرنسيون هذه الصيغة المشوهةو ظهرت صيغة مشوهة أخرى حديثة باللغة العربية هي “مازاغان”: وكل ذلك تحريف لإسم مدينة الجديدة الأصلي الحقيقي الأمازيغي ” مازيغن” الذي ذكره المؤرخون القدامى قبل الاحتلال البرتغالي بقرون ومنهم الجغرافي والرحالة الإدريسي صاحب كتاب نزهة المشتاق”
.
منذ ستينيات القرن الماضي كان سكان مدينة الجديدة في مختلف أحيائها بوشريط درب بن دريس الصفا … يقتسمون آنذاك مع المراكشيين الهاربين من قيظ حرارة مراكش منازلهم في تعايش وتفاهم منقطع النظير.حتى أضحت مدينة الجديدة تسمى منذ ستينيات القرن الماضي شاطئ مراكش،بينما حي الملاح المتواجد قلب القلعة البرتغالية يتمتع بخصوصية لا يعرفها إلا من أقام به في صيف ثمانينيات القرن الماضي.
بمحاذاة الحي البرتغالي”أو “القلعة البرتغالية” أو “مازاكان” التي تعد معلمة تاريخية في مدينة الجديدة ،التي أدرجتها منظمة اليونيسكو ضمن التراث الإنساني العالمي، وبالضبط بحي سيدي الضاوي تجثم بناية حمراء شامخة هي عبارة عن قصر فخم امتلكه أحد قياد المغرب من عائلة آل المصوبر المراكشية و الذي أضفى عليه الصبغة المراكشية بصباغته باللون الأحمر المنتشر بمدينة مراكش. ويتكون القصر حسب شهادة من زاروه من 12 غرفة ومطبخين وحمام، 6 غرف بالطابق الأرضي و6 غرف بالطابق الأول.وكانت تقام في هذا القصر كلما جاء إليه مالكه القائد عمر المصوبر الزمراني حلقات للعلم تحييها شخصيات من أهل العلم والفكر والدين.وكان يحب أهل العلم ويرفع شأنهم ويغدق عليهم مما تأتى له من هبات وإكراميات. وللحقيقة وللتاريخ لابد من تصحيح بعض المغالطات التي وردت في بعض المنابر عن صاحب هذا القصر التحفة والأمر يتعلق دائما بالقائد عمر المصوبر الزمراني 1874 –1947 هذا القائد عمل كقائد في صفوف جيش السلطان مولاي عبد العزيز وبعده في جيش السلطان مولاي عبد الحفيظ، لخصاله الحربية المتميزة من براعة في الفروسية وشجاعة وبسالة في القتال والحروب لذلك احتفظ به السلطان مولاي حفيظ بعد أخيه مولاي عبد العزيز للأسباب المذكورة.بل إنه أظهر جرأة وشجاعة كبيرتين في مواجهة الإنزال الفرنسي حين احتل الدار البيضاء والشاوية سنة 1907.وقد قتل له أخوان في إحدى المعارك مع المحتلين الفرنسيين هما القائد المكي والقائد علي رحمهم الله تعالى جميعا.
.
والسؤال الذي ظل يراود كل متتبع للمآثر التاريخية لمدينة الجديدة عاصمة دكالة هو: ما مآل هذه التحفة الفنية ؟ باعتباره جزئا من تاريخ وذاكرة المغرب، وتحفة فنية تاريخية و سياحية تحيلك على زمن من تاريخ المغرب القريب المليء بالأحداث والأخبار، و تؤثث المشهد الجميل لمازاكان الجميلة. بل السؤال الألح هو لماذا لم يدرج هذا القصر التاريخي من طرف اليونيسكو ضمن التراث العالمي الإنساني كما هو الحال للقلعة البرتغالية المتواجدة بمحاذاته؟ الجواب حسب علمنا أن هذا القصر الذي سال مداد وكتب عليه الكثير كما كتب على صاحبه، لا زال مملوكا لورثة هذا القائد .ولا يمكن لأي جهة إدراجه أو عدم إدراجه ضمن أي معلمة تاريخية دون تدخل ورثة القصر الجميل ذو التاريخ والمكانة التاريخية في عاصمة دكالة.
يتبع…..