” التهريج الرياضي”.

0 751

بقلم : هشام الدكاني

أغلب الجامعات الرياضية ٱبتعدت عن دورها الرياضي/الترفيهي والأخلاقي ، وٱتجه بعضها إلى ممارسة التضليل والإفتراء من خلال مواقع لاتمث بصلة للمستوى المرغوب للعصر الحديث ، هدفها من ذلك ، التسويق لنظريات وأفكار وممارسات ٱنعكست على تصرفات المناصرين ، عميان القلب والبصيرة ، الذين ٱتخذوا من النفاق والتملق وسيلة للتسلق ، أو كما جاء على لسان أحد الخبراء الرياضيين المثقفين باللغة العامية (سلالمية) ، مما جعل الساحة الرياضية تصبح اليوم على شكل مسرح للتهريج والتهييج!
ومن بين السياسات الرياضية التي أصبحت موضة لهذا العصر ، نهج سياسة الإنتقام والحقد وتصفية الحسابات للأساتذة والكوادر وكذا الأبطال القدامى ، ومهاجمتهم عن طريق خلق العراقيل والإشاعات ، بما في ذلك كل من سولت له نفسه ولو التفكير في التغيير نحو الأفضل أو الجهر بكلمة حق!
أما عن البقية اليوم ، ٱنقسموا بدورهم بين مؤيد ومعارض ، في سيناريو أثر على معنويات أصحاب النظرة المستقبلية المثمرة ، ذوي الإصلاح الجذري لهذا القطاع الحيوي ، وسرق منهم فرصة الإستثمار الأمثل في تلك الهبة الوطنية التي عشناها على مدى سنوات بفضل أناس صنعوا تاريخ ومجد رياضي زخم في مختلف الرياضات الوطنية ، لكن المؤسف اليوم ، نجد ذلك الإعتزاز والإفتخار الوطني قد ٱختفى وطغت عليه مشاعر التذمر والحسرة واليأس ، رغم وجود جيل رياضي قوي وذكي ، ذو مؤهلات رياضية كبيرة بشهادة معظم الخبراء حول العالم.
بالأمس ، كانت الرياضة وسيلة من وسائل الترفيه عن النفوس والإبداع ، لكنها تحولت اليوم إلى مصدر للبؤس واليأس..!
كنا نفتخر بالإنتماء إلى الأسرة الرياضية عندما كان الضمير المهني حيا ، وصرنا نخجل اليوم من الإنتماء لهؤلاء وأولئك المهرجين أمام أنظار المستثمرين في هذه الفوضى الرياضية المخجلة ، فوضى فتح المجال أمام الغباء والجبن وتغذية النقاشات المتخلفة ، التي جعلت من الفاشلين أطر وكوادر في التسيير!
يسوقون للرداءة ويسخرون من الكفاءات ويطردون الأبطال ويشوهون سمعة الشرفاء…
ختاما ، أقول أن التهريج الرياضي أصبح عادة ، والتهييج مبدأ لدى الدخلاء والأشباه الذين نصبوا أنفسهم أوصياء على الرياضة ، وراحوا يصفون حساباتهم على حساب جيل مبدع وقع رهينة وضحية لصراعات هؤلاء وأولئك المهرجين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.