الاعلان الرسمي عن قطع علاقات الجزائر مع المغرب تعقيد ازمة وبداية عزلة؟

0 634

في الوقت الدي كان فيه المغرب يرمي بثقله الديبلوماسي للانفراد بالزعامة وتحقيق مزيد من الانجازات في شمال افريقيا بنهج تفكير استراتيجي لا خراج المنطقة من دائرة العتمة والتوتر ، بداية ببث نفس في جثة الاتحاد المغاربي ، واستمراره في سياسة اليد الممدودة ، بالإعلان في كل مناسبة بنداءاته لقلب صفحة التوتر مع الجارة الجزائر ؟ها هي هده الاخيرة تزيد من تعنتها والدي لم يزد الا عزلتها الديبلوماسية وحرجها خاصة بعد الإعلان بشكل رسمي قطع العلاقات مع المغرب من جانب واحد قرار اعتمادا على تبريرات واهية وغير مهضومة ،.
وفي يوم الثلاثاء (24 أغسطس/ آب) وفي مؤتمر صحفي يعلن وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة قرار بلاده قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب. اعتمادا على اتهامات المغرب بالتجسس على مسؤولين جزائريين والتورط في الحرائق الأخيرة بمنطقة القبائل ودعم انفصاليين …
وبعد ان أخذت المملكة المغربية علما بهذا القرار الأحادي الجانب من سلطات الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب ، اعربت عن أسفها لقرار غير مبرر تماما لكنها تعتبره متوقع ، نتيجة اسلوب التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الأخيرة، والدي كان تأثيره على الشعب الجزائري، وبدلك فإنه يرفض بشكل قاطع المبررات الزائفة، بل العبثية التي أنبنى عليها ،كما المملكة ترفض الخوض والتعليق على هذه الاتهامات التي بنت عليها قرارها.
كما ان المملكة المغربية سوف تبقى وفية لالتزاماتها وعلاقاتها التاريخية، وستظل دائما شريكا مخلصا للشعب الجزائري وستواصل بحكمة ومسؤولية، تطوير علاقات مغاربية سليمة وبناءة.
مما لاشك فيه ان الرد المغربي كان مكسبا ديبلوماسيا ،لان الخوض في نقاش تفاصيله هو رفع منسوب الزيف والتضليل ، لكن المتتبع يعتبر هدا القرار تحصيل حاصل ، فالجزائر تحاول البحث عن مخرج لازمتها وحرجها الديبلوماسي، ليست فقط دوليا بل حتى على مستوى الشعب الجزائري.
حقيقة سال حبر كثير حول قطع علاقات ؟ عن اي علاقات نتحدث ؟ العلاقات بين المغرب والجزائر متوترة رسميا مند سنة 1976، فقد قرر المغرب انداك قطع علاقاته مع الجزائر بعد اعترافها بقيام “الجمهورية العربية الصحراوية “. ولم تُستأنف العلاقات بين البلدين إلا في عام 1988 بعد وساطة سعودية ،المشاورات مجمدة متعطرة مند عام 1994 بل متوقفة ،والتوتر قائم مند زمن .
كيفما كان الحال لابد ان نفهم هدا السلوك الجزائري ليس غبيا كما يبدو للبعض ، لان رفض فتح الحدود والحوار من جانب الجزائر هو ورقة اساسية للمغرب ، ففتح الحدود الشرقية يعني دعم اقتصادي مفتوح للمغرب بتيسير تجارته مع دول المغرب العربي( تونس وليبيا )والدول العربية الاخرى وهدا لن يزيد المغرب الا مزيد من المكتسبات السياسية والاقتصادية في شمال افريقيا والبحر الابيض المتوسط
كما النجاح الديبلوماسي الباهر للمغرب في ربح قضيته الاولى وهرولة الدول العظمى وبخاصة الولايات المتحدة لكسب موقع وازن في التجارة مع افريقيا على ان الاعتراف الدولي بحل الحكم الذاتي اعطى دفعة قوية لتنزيل تحقيق انجازات اقتصادية للمغرب ،غيرت موازين القوى في المنطقة ، وهدا ما لا تريد الجزائر الاعتراف به بل ترفضه رفضا قاطعا ؟
ـ كيف يمكن ان يبنى الامل في تمادي المسؤولين الجزائريين في امتلاك جماجم مبرمجة على العداء للمغرب ؟
ـ وهل يملكون احساسا بالمسؤولية التاريخية اتجاه قرار معتل يضيع فرص النماء على المنطقة ككل ؟
ـ وماهي معاييرهم لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين دول شقيقة حتى يبقى الباب مفتوحاً لإعادة العلاقات مجدّدا ؟ً.
ـ وهل نفاد كل التبريرات العدائية للجزائر نحو المغرب هي محاولة يائسة من الجارة الجزائر لجر المملكة المغربية الى توتر رسمي ؟

د .بوناصر المصطفى

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.