الاستثمار بطانطان التزام استراتيجي للمغرب لتصبح الصحراء  مصدر لتعزيز الاقتصاد الأخضر   .

0 496

 

بوناصر المصطفى

 

مع ارتفاع منسوب التلوث وارتفاع حرارة الأرض ما يهدد الحياة على الأرض، أطلق العلم أبحاثه على طاقات بديلة، ونظرا لما للمغرب من إمكانيات طبيعية، فقد حازت الصحراء باهتمام بالغ باعتبارها مصدر كل ما يصلح لإنتاج الطاقة النظيفة. كما تعززت قدرات المغرب في تحقيق أهدافه في مجال الطاقة المتجددة نظرا لحظوظه العالية من انتاج الطاقة الريحية بواسطة سواحله الممتدة على مساحات تقدر 3500 كلم وطاقة شمسية امنتها صحراءه وطول الأيام الشمسية لذا تزايد الاهتمام والتهافت على إنتاج مادة البوليسيلسيوم، المستخدم في تصنيع الخلايا الشمسية.

كل هذه الشروط اهلت المغرب لاحتلال مكانة الصدارة في دائرة الدول التي تزخر بمؤهلات لإنتاج طاقة نظيفة خصوصا بعد نجاح مشاريع نور(1.2.3) الا ان الإشارة الحقيقية لبداية إطلاق المفاوضات الاستثمارية الأجنبية قد أخذ انطلاقته بعد اجماع مجلس الامن بالتصويت على قرار 27/92 وكسب المغرب معركة قضيته الوطنية الأولى.

بشكل عام، فأن هذه الخطوة فتحت شهية الاستثمار ومهدت الطريق لتدفقه مستقبلا في المنطقة، كي يتماشى مع التحولات العالمية للطاقة النظيفة، حيث اختارت GMP Holdingمن طرف شركة أمريكية الجديدة بتدشين عملية الاستثمار هذه مدينة طانطان بوابة الصحراء وذلك لإنتاج البوليسيلسيوم، المستخدم في تصنيع الخلايا الشمسية ما يدفع بالمغرب لتعزيز قدراته التنافسية في انتاج الطاقات المتجددة.

من المؤكد أن تؤثر هذه الانطلاقة الأولى بشكل إيجابي على البنية التحتية في المنطقة من عدة جوانب وكذا بداية لتوجهات أخرى وافاق استثمارية في الصحراء دون استثناء لتعزيز التنمية المستدامة في المناطق الجنوبية، مما يساهم في خلق فرص عمل، وتحسين البنية التحتية، ودعم المجتمعات المحلية.

لقد راهن المغرب على الاستغلال الامثل لموارد الصحراء لتحقيق النمو المستدام والانفتاح على افريقيا بتشييد بنيات تحتية اساسية وتطوير الخدمات اللوجستية بنقل مرافق التخزين والشحن لتسهيل نقل البضائع وغزو الأسواق الأجنبية.

مع إنشاء هذا المصنع، ستُخلق فرص عمل جديدة 1500 منصب شغل مباشر و2000 غير مباشر وطاقة إنتاجية تصل الى 30 ألف طن النسبة الأكبر منها 85 في المئة ستوجه للتصدير، لتحفز الطلب على خدمات البنية التحتية من قبل العمال وعائلاتهم وتعطي لطانطان مكانتها لزيادة الفعالية الاقتصادية وجدب المزيد من الاستثمارات الإضافية دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة

تزامن هذا التدشين مع توقيع اتفاقية بروتوكول للتعاون شمل الوزارة الوصية ة كلميم وولاية كلميم واد نون وعمالة طانطان والشركة الامريكية بهدف توفير منظومة صناعية متكاملة عبر مواكبة للمشروع وخلق الاندماج المحلي باستمرار تأهيل الكفاءات وصقل مهاراتهم في قطاع التكوين المهني.

لقد رحب الكل بتنزيل هذه الرؤية نحو تعزيز الاستثمارات في المناطق الجنوبية ودعم الأطر والكفاءات المحلية وربطها بالحاجيات والمتطلبات الصناعية الحديثة للتطلع للتحول نحو اقتصاد اخضر.

 

# الا يمكن اعتبار هذه الخطوة التزام استراتيجي للمغرب لتعزيز التنمية الصناعية بالمنطقة؟

# هل الصحراء المغربية مؤهلة الان أكثر من أي وقت ومضى لإطلاق مسلسل الاستثمار في الطاقة النظيفة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.