الإعلامي بلعيد بويميد يفارقنا دون استئذان
إبراهيم زباير الزكراوي
الجديدة في 24 شتنبر 2024
انتقل إلى دار البقاء، أحد أبرز وجوه الصحافة الرياضية المغربية، وهامة، بل قامة من قامات الإعلام المغربي، موسوعة ثقافية وفنية ورياضية، بلعيد بويميد، بعد صراع ومعاناة مع المرض، ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، ويعتبر الراحل من الجيل المؤسس للصحافة الرياضية في المغرب، وهو قيدوم الإعلاميين الرياضيين، خاصة، إلى جانب اضطلاعه بالفكر، قارئ نهم، وكاتب بنفحة ساخرة، دون أن ننسى كونه رسام كاريكاتور أثت صفحات البيان بنسختيها العربية والفرنسية أيام الجمر والرصاص.
والراحل، الصحفي المقتدر من مواليد تنالت بالأطلس سنة 1951، ( لكن ارتباطه بالجديدة كان غالبا بحكم وظيفة الوالد الذي تم توظيفه بأسفي في سلك الشرطة، ثم انتقاله إلى عاصمة دكالة، واستقراره بها)، بدأ مسيرته المهنية في مجال الصحافة سنة 1975 بعد عودته من فرنسا، ليشتغل صحافيا مهنيا،
كما عمل محللا رياضيا في العديد من القنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية، وترأس اتحاد الصحافيين الرياضيين الأفارقة لولايتين ( 2005 و 2009) ، وكاتبا عاما للجمعية المغربية للصحافة الرياضية لسنوات عديدة، بالإضافة إلى شغله عضوية الجمعية الدولية للصحافة الرياضية.
كما تميز بأسلوبه المميز في الكتابة والتحليل، والرسم الكاريكاتوري، الذي كان يلخص فيه الأحداث الوطنية بروح نقدية ساخرة.
تم توشيحه بوسام ملكي في إحدى نهائيات كأس العرش في تسعينيات القرن الماضي، من قبل جلالة الملك الراحل الحسن الثاني، تقديرا له لاسهاماته في تطوير الصحافة الرياضية وتميزه الإعلامي.
جسد الراحل بلعيد بويميد قيم التواضع دوما، ببساطة، محبا للمهنة والوطن، ما سيجعله ملهما للأجيال السابقة واللاحقة من الإعلاميين ، بارثه الذي بصم به الحقل الإعلامي.
وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بخالص العزاء والمواساة في فقد السي بلعيد بويميد، طالبين له الرحمة والمغفرة والعتق، والصبر الجميل لذويه، ولأسرة الإعلام.
ويجدر التنويه إلى أن مراسيم الدفن ستكون اليوم
الثلاثاء، بعد صلاة الظهر بمقبرة الرحمة بمدينة الدار البيضاء.