إلى السيد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المحترم:

0 604

*نتمنى أن تفضي خارطة الطريق التي أعلنتم عنها إلى إنهاء الاحتقان داخل قطاع التعليم،والانتصار لمستقبل تلامذتنا‘
صراحة،لم أعد ألقي بالا لمايسمى حوارا اجتماعيا،لإن التجارب علمتنا أنه مجرد وسيلة لشرعنة قرارات وزارية معدة سلفا،وهي في العادة قرارات تتناغم مع التوجه العام لسياسات حكومية لا شعبية،وكم أتمنى أن لا يكون اللقاء الأخير الذي جمعكم بالنقابات الخمس،مجرد ردة فعل حكومية اتجاه الاضرابات والاحتجاجات التي جسدتها التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد،و صيغة جديدة(مبتكرة، مخادعة) لمشكل التوظيف بالتعاقد،وتحقيق هدفين اثنين:

الأول: إرسال رسالة لآباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ والتلميذات أن الوزارة جادة في البحث عن حل لإيقاف نزيف هدر الزمن المدرسي الذي عد بأكثر من 3 ملايين و325 ألف ساعة ،بعد 10 أيام من الإضراب منذ بداية الموسم الدراسي الحالي،وتفاديا للمشاكل التي قد تترتب عن سوء تدبير الأزمة التي يمر منها القطاع.

الثاني: خلق نقاش داخل التنسيقية حول المقترح الجديد،وما قد يحدثه ذلك من ردود أفعال قد يفضي إلى خلق شرخ في صفوفها،أو على الأقل تليين موقف التنسيقية من التعاقد،وربح مزيد من الوقت لإنهاك مناضليها.

حسب رأيي المتواضع،كأستاذ ومتابع للشأن التعليمي،وفي إطار تنزيل النموذج التنموي الذي تعتبرون السيد الوزير أحد صانعيه،والذي يعد التعليم أهم ركائزه، عليكم أن تملكوا الجرأة السياسية لتشخيص الأعطاب وتحديد المسؤوليات بدقة حول ما تم من أخطاء في هذا الشأن،وتتحلوا،كما عدناكم، بالروح الوطنية العالية في تعاطيكم مع الشأن التعليمي،لإخراجه من وضعه الحالي.

فإذا كنتم تقرون أن جودة التعليم لن تتحقق إلا بوجود 15 تلميذا بالقسم،فإن تحسين ظروف الأستاذ المادية والمعنوية هو الترياق الذي سيبعث الروح في منظومتنا التعليمية التي دخلت مرحلة العناية المركزة.

ومن أجله تقتضي المصلحة الفضلى لمسقبل أبنائنا وبناتنا،أن لا تحيد خارطة الطريق المعلن عنها عن التالي:

1_ القطع مع التوظيف بالعقدة،وإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية،لما يحققه الاستقرار الوظيفي من اطمئنان،وما يترتب عنه من حقوق للموظف.

دون ذلك فلن تزيد الحلول الترقيعية الوضع إلا تأزما،ولعل الرسائل التي بعثتها التنسيقية من خلال مسيرتيها الحاشدتين ليوم الأربعاء بفاس ومراكش،لدليل على أن لا حل إلا بالإدماج في الوظيفة العمومية.

2_إيجاد حل للملفات المطلبية التي عمرت طويلا،والتي تهم شريحة واسعة من نساء ورجال التعليم.

3_ التعجيل ثم التعجيل ثم التعجيل بنظام أساسي عادل ومنصف لنساء ورجال التعليم،متجاوزا الثغرات التي عرفتها الأنظمة السابقة،ومتجاوبا مع مستجدات ومطالب المرحلة،خاصة ما يرتبط بموضوع الترقي في السلالم والرتب.

أملي،السيد الوزير أن يتحقق على يديكم أمل المغاربة في تعليم جيد وديمقراطي،وأن تجعلوا من مرتكزات رأيتكم الإصلاحية النهوض بأوضاع الأستاذ،باعتباره قطب الرحى في العملية التعليمية التعلمية ومحور المنظومة التعليمة وواسطة الإصلاح،وأن تدركوا أن لاحل إلا في انتشال الأستاذ من واقعه المر،وأن تجعلوه شريكا حقيقيا في وضع البرامج واختيار المسارات،كما أصبح من الضروري “الرفع من أجره وخلق مبادرات لتحفيزه وتشجيعه على مزيد من العمل البناء والهادف”،خاصة الأساتذة العاملون بالعالم القروي والمحاطون”بكل أسباب الفشل والركود والجمود”.

وفقنا الله وإياكم إلى ما فيه خير بلدنا

الأستاذ : كيمية العياشي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.