تعرض قائد تابع للملحقة الإدارية بمنطقة سيدي عثمان بالدار البيضاء، اليوم الجمعة11أبريل لاعتداء جسدي عنيف من طرف بائع متجول كان على متن دراجة ثلاثية العجلات “تريبورتور”، مدعوماً بأبنائه، وذلك أثناء قيامه بحملة لتحرير الملك العمومي.
وحسب مصادر محلية، فإن القائد كان يباشر مهامه الروتينية لتحرير الأرصفة والمساحات العمومية المحتلة من طرف الباعة الجائلين، قبل أن يتفاجأ بهجوم مباغت من طرف المعني بالأمر ومرافقيه، ما تطور إلى اعتداء جسدي مباشر أسفر عن إصابة القائد بجروح استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
الحادث استنفر السلطات المحلية والأمنية، حيث حلّت بعين المكان عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية، وجرى فتح تحقيق فوري تحت إشراف النيابة العامة للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات. وقد تم الشروع في الاستماع إلى المشتبه فيهم واتخاذ الإجراءات القانونية في حقهم.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول تكرار الاعتداءات على رجال السلطة خلال أدائهم لمهامهم، وسط مطالب متزايدة بتوفير حماية قانونية وأمنية أكثر صرامة لهؤلاء الموظفين، في مواجهة مثل هذه السلوكيات التي تمس بهيبة الدولة وتعرقل تطبيق القانون.
وتبقى هذه الحوادث مدعاة للقلق، في ظل تنامي ظاهرة احتلال الملك العمومي وصعوبة مواجهتها دون تعريض رجال السلطة للخطر، ما يتطلب مقاربة شاملة تتضمن الجانب الأمني، التوعوي والاجتماعي لحل هذا الإشكال المزمن.