محمد أوجكال /جريدة بيان مراكش
تعتبر جماعات حوض لمعدر من أبرز الجماعات التي تعرف تكتلا اجتماعيا يقدر ب 75 الف نسمة تقريبا ومساحة تقدر ب 1200 كلم 2 تقريبا، الا انها تشهد مجموعة من الاشكالات الحقيقية التي تعتبر المعيق الحقيقي للتنمية على كافة المستويات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية، و دلك راجع بالاساس الى غياب التواصل الحقيقي بين المنتخب السياسي و الساكنة ،رغم ما نص عليه الدستور المغربي و الخطب الملكية السامية من اجل تنزيل استراتيجية الديمقراطية التشاركية ، بالإضافة إلى غياب المخططات الاستراتيجية و برامج عمل الحقيقية من اجل تحقيق التنمية المستدامة . هده الوعود السياسية للساكنة من طرف المنتخبين ظلت كالسراب طيلة ستة سنوات و لم يتحقق منها الا القليل ، الشيء الدي يجعل ساكنة هده الجماعات لا تتق بالفاعليين السياسيين. غير أنه في الآونة الاخيرة باتت هده الوعود السياسية الكادبة تتكرر من طرف بعض المنتخبيين و كأن المواطنين لا يساوون عندم اي شيء و لا يعون لمثل هده التصرفات الوهمية و ضرب الخطب الملكية السامية عرض الحائط، حتى اصبح الملك محمد السادس نصره الله لا يتق في امثال هؤلاء السياسيين الانتهازين ، كما جاء دلك صريحا في احدى خطبه الملكية السامية.مما خلف استياء كبير داخل اوساط ساكنة منطقة جهة درعة تافيلالت عامة وجماعات حوض المعيدر خاصة، من استغلال الحملات الانتخابية السابقة لاوانها دون ان تعرض هذه النخب المنجزات التي تم تحقيقها بهذه المنطقة.
ولعل الواقع المعاش اكبر دليل على هذه الوعود الكاذبة للساكنة التي لا زالت تعاني من مجموعة من الاكراهات المتمثلة فيما يلي:

_ غياب المرافق الاجتماعية و الثقافية و الرياضية و كدا المنتزهات و الحدائق …
_ ندرة المرافق الصحية و التعليمية و كدا نقص على مستوى الاطر المسؤولة عن دلك.
_ اشكالية الهجرة نحو المدن الكبرى .
_ اشكالية التصحر و الجفاف و ندرة المياه الجوفية .
_ اشكالية قلة وسائل النقل و غلاء تكاليفها حسب الدخل الفردي ، و بعد و تفرق الادارات عن المرتفقين من اجل قضاء حوائجكم الادارية .
_ غياب التواصل الحقيقي و الفعلي المباشر من طرف المنتخبين الدين يمثلون هده الساكنة .
ان ما تشهده هده المنطقة من تهميش حقيقي لساكنتها ، دفع مجموعة من الفاعليين الجمعويين و كدا بعض النخب المثقفة الى التفكير الى التصدي لأمثال هولاء المنتخبيين الدين لا يسعون الا لتحقيق مأربهم الشخصية ، و التفكير في خلق نخب سياسية قادرة على تنزيل برامج تنموية حقيقية من خلال التخطيط الاستراتيجي المبني على برامج عمل و مخططات تنموية قادرة على تحقيق الرقي و الازدهار للمنطقة .
و بصفتي احد الفاعليين الجمعويين المنحدرين من هده المنطقة و احد الغيورين عليها و كدا عضو صحفي متتبع للشأن الجهوي و المحلي للمنطقة، كان علي لزاما ان ادلو بدلوي في هدا الموضوع من خلال التنصيص على مجموعة من المقترحات و الحلول الفعالة و الناجعة لتحقيق تنمية مستدامة قادرة على تلبية حاجيات ابناء هده المنطقة ، و هي كالتالي :
_ خلق جمعيات حقيقية قادرة على تفعيل مبدأ الديمقراطية التشاركية من اجل المساهمة في اقتراحات حقيقية للتنمية و التنمية المستدامة.
_ التفكير في خلق مصانع بالمنطقة من اجل توفير فرص الشغل و الحد من مشكل الهجرة.
_ تشجيع الاستثمارات المحلية
_ التفكير في انشاء سدود من خلال دراسات معمقة للمواقع الاستراتيجية من اجل تزويد الساكنة بالمياه العدبة الصالحة للشرب و السقي .
_الاهتمام بالاجيال الصاعدة قصد الحد من هجرة الادمغة لخدمة
الوطن… الخ
ان مستقبل هده المنطقة رهين باستخراج نخب سياسية دات حس وطني قادرة على تحقيق الازدهار و الرقي بهده المنطقة.