أحكام صارمة في قضية فساد مالي تهز جماعة بأولاد يحيى لكراير بإقليم زاكورة

0 812

أصدرت محكمة جرائم الأموال بمراكش، مساء الجمعة 27 ديسمبر 2024، أحكاماً صارمة في قضية فساد مالي كبيرة هزت جماعة “أولاد يحيى لكراير” بإقليم زاكورة. وشملت الأحكام رؤساء سابقين للجماعة، مقاولين، وموظفين تورطوا في اختلاسات مالية وتزوير وثائق رسمية خلال فترات تسييرهم للجماعة.

تفاصيل القضية
اتهم الرؤساء السابقون للجماعة بتبديد واختلاس أموال عامة كانت مخصصة لمشاريع تنموية، إضافة إلى التزوير في وثائق رسمية واستعمالها بشكل غير قانوني. ووجهت للمقاولين والموظفين تهم المشاركة في الاختلاس والتزوير، ما أثار استياء سكان المنطقة الذين كانوا ينتظرون إنجاز مشاريع حيوية لتحسين ظروفهم المعيشية.
قضت المحكمة بسجن الرئيسين السابقين للجماعة لمدة سنتين نافذتين لكل منهما، مع تغريمهما 30,000 درهم لكل واحد. كما حُكم على ثلاثة متهمين بالسجن سنتين، مع إيقاف تنفيذ السنة الثانية، إلى جانب غرامة مالية قدرها 20,000 درهم لكل منهم.
أما بالنسبة لمتهمين آخرين، فقد أصدرت المحكمة حكماً بالسجن لمدة سنة واحدة نافذة لكل منهما، مع تغريمهما 10,000 درهم. وفي الدعوى المدنية، ألزمت المحكمة جميع المتهمين بأداء تعويض تضامني للطرف المدني بقيمة 200,000 درهم، وتحمل المصاريف القضائية.
اختلالات في مشاريع حيوية
التحقيقات كشفت تلاعبات في مشاريع تنموية، منها مشروع للطاقة الشمسية كان يهدف إلى توفير الماء الصالح للشرب للسكان في إطار مشروع ملكي لمحاربة الجفاف. كما شملت التلاعبات مشروع إنشاء ملاعب ومراكز ثقافية ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهي مشاريع كان من المفترض أن تحسن من البنية التحتية والخ.
جلسات طويلة ونقاشات ساخنة
شهدت المحاكمة جلسات امتدت لأشهر، واختُتمت بجلسة ماراثونية استمرت ست ساعات قبل حجز القضية للمداولة. رغم تغييرات في الهيئة القضائية وغياب بعض الأطراف، استمرت المناقشات حتى صدر الحكم النهائي في وقت متأخر.
هذه القضية تسلط الضوء على أهمية محاربة الفساد وضمان نزاهة تدبير المال العام. ورغم الأحكام الصادرة، تظل التحديات قائمة لإعادة الثقة بين السكان والهيئات المسؤولة عن تحقيق التنمية في المناطق المتضررة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.