تناولت الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء بمنطقة شرق أوروبا عددا من المواضيع من بينها نتائج زيارة المستشارة الألمانية لبولونيا، وأداء الاقتصاد اليوناني ومفاوضات مينسك حول أوكرانيا، والإصلاحات الدستورية بتركيا.
ففي بولونيا، ركزت الصحف الصادرة اليوم تعليقاتها على زيارة المستشارة الالمانية لبولونيا ونتائج المباحثات التي أجرتها مع عدد من المسؤولين بالبلد، والتي تناولت قضايا سياسية واقتصادية وأمنية ذات أبعاد قارية وعالمية.
ورأت صحيفة “رزيشبوسبوليتا” أن ألمانيا وبولونيا يعرفان مواقف بعضهما البعض ، وبالتالي فإن الزيارة لا تعدو أن تكون محاولة كل طرف على حدة جس نبض الآخر في قضايا لا ترتبط فقط بالعلاقات الثنائية ولكن بقضايا الساعة التي تستأثر بالرأي العام الدولي وعموم الاتحاد الاوروبي .
وبعد ان أكدت الصحيفة ان “العلاقات البولونية الألمانية ليست مثالية”، رأت أن البلدين تجمعهما بحكم الواقع والجوار والتاريخ أشياء كثيرة مشتركة، وهو “ما يقضي بضرورة التواصل وتبادل وجهات النظر، خاصة في مواضيع تقلق بال المنطقة الاوروبية ذات البعد السياسي والاقتصادي والأمني “.
وفي نفس السياق، اعتبرت الصحيفة أن زيارة المستشارة الألمانية لوارسو “لها أهمية رمزية لكونها على الأقل تشهد على أن ليس بين البلدين مشاكل خطيرة أو قضايا عالقة ،وما يعطي الأمل على أنه من الممكن تطوير هذه العلاقات نحو الأحسن بغض النظر عن الوضع الداخلي في الاتحاد الأوروبي”.
ومن جهتها ،اعتبرت صحيفة “غازيتا فيبورشا” أن ألمانيا وبولونيا يجب أن “يستخلصا العبر من العديد من المشاكل والقضايا العويصة ،التي برزت على الساحة الاوروبية ،منها ما هو مرتبط بالشأن السياسي والاقتصادي الداخلي ،ومنها ما هو مرتبط بقضايا أمنية عالمية وإقليمية “،من أجل تعزيز علاقاتهما الثنائية ،خاصة وأن “برلين ووارسو من الدول الاوروبية القليلة التي حافظت على توازنها العام وبقيت في منأى عن كثير من المشاكل التي تؤرق بال العالم بشكل عام وأوروبا بشكل خاص”.
ورأت الصحيفة أنه “لا يمكن ان ننتظر نتائج باهرة من زيارة ميركل ،اذ أن هذه الزيارة تتحدد مهامها أساسا في تبادل وجهات نظر مسؤولي البلدين حول قضايا أوروبية داخلية “،مشددة على أن ما يهم وارسو حاليا هو أن يبقى الاتحاد الأوروبي “كيانا قويا يضمن الحقوق الكاملة لمواطني الاتحاد ويتأسس على ارتباط وثيق بين الدول المعنية دون تفريق أو تمييز “.
صحيفة “سوبير إكسبريس” رأت أن أهمية الزيارة تكمن في تبادل وجهات النظر حول قضايا الامن والهجرة ووضعية الاتحاد الاوروبي التنظيمية ،الا أن ما يهم ألمانيا بالأساس ليس القضايا “الروتينية التي يتداول فيها البلدين بشكل عادي ومستمر بل قضية رئاسة المجلس الاوروبي وقضايا الهجرة ،التي تسعى برلين حشد تأييد أعضاء الاتحاد الاوربي فيها لمواجهتها بالشكل اللائق وبأقل تكلفة “.
ورغم ذلك تبقى الزيارة، حسب الصحيفة، مناسبة لتبليغ وجهة نظر مسؤولي بولونيا في قضايا الساعة بالنسبة للبلد ،خاصة ما له ارتباط بالاقتصاد والأمن وتعزيز حضور حلف الشمال الاطلسي بشرق القارة العجوز ،وهي أمور وإن “كانت تضعها دول أوروبية كثيرة في المصاف الثاني من الاهتمام إلا أن بولونيا تعتبرها قضايا أساسية يجب على أوروبا ومعها دول الحلف الاهتمام الضروري”.
وفي روسيا، كتبت صحيفة (ذو موسكو تايمز) أن ممثل روسيا في مفاوضات مينسك حول أوكرانيا ، بوريس غريزلوف، أكد أمس الثلاثاء أن كييف لم تسحب حتى الآن الأسلحة الثقيلة عن خط التماس في دونباس.
ونقلت عن غريزلوف فوله إن “كييف لم تنفذ حتى الآن قرار مجموعة الاتصال حول أوكرانيا بشأن سحب الأسلحة الثقيلة عن خط التماس في دونباس”، مشيرا إلى أن القوات الأوكرانية تواصل نقل الأسلحة والذخائر إلى هناك.
وأضاف السياسي الروسي “أود أن أذكر مجددا القيادة الأوكرانية بالبيان الذي تم اعتماده في فاتح فبراير الجاري من قبل مجموعة الاتصال، والذي دعت فيه المجموعة إلى سحب الأسلحة الثقيلة إلى أماكن تخزينها وراء الخطوط المحددة بحسب اتفاقيات مينسك، وهذا البند البالغ الأهمية لم ينفذ حتى الآن من قبل القوات الأوكرانية.”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه استنادا إلى تقارير بعثة المراقبة الخاصة التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوكرانيا، والمعلومات التي ترد من المناطق القريبة من خط التماس في دونباس، لم تتواصل في مناطق سيطرة القوات الأوكرانية تحركات الآليات الثقيلة ونقل الأسلحة والذخائر”
وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (إزفيستيا) أن محكمة منطقة كيروف في أستراخان الروسية أدانت مؤخرا أحد السكان المحليين بتهمة “عدم الإبلاغ عن جريمة”، وذلك للمرة الأولى في روسيا.
ونقلت الصحيفة عن ممثلة مكتب الادعاء العام الإقليمي، قولها إن المحكمة وجدت الشخص مذنبا وحكمت عليه بدفع غرامة قدرها 70 ألف روبل (ما يعادل 1100 دولار تقريبا)، بعد أن أثبت علمه بأن أحد معارفه تدرب في أحد معسكرات المسلحين وحارب إلى جانب إرهابيين، ولم يبلغ الأجهزة الأمنية بذلك.