جهة كلميم واد نون في 2017..مشاريع كبرى ترى النور بطموح الارتقاء بالجهة وتعزيز عرضها الاستثماري ونسيجها الاقتصادي

0 1٬096

قطعت جهة كلميم واد نون، خلال عام 2017، أشواطا هامة في المشاريع الاقتصادية والاجتماعية وتلك الخاصة بالبنية التحتية المنتظر أن تعزز تموقع الجهة الاقتصادي وتقوي حظوظها في جذب استثمارات وإقناع الشركات في الاستقرار بها وتنشيط حركية الشغل.

وتدخل معظم هذه المشاريع المحورية، التي تعلق عليها آمال كبرى في رفع قدرات الجهة بمختلف المجالات، ضمن العقد البرنامج الخاص بتنمية جهة كلميم واد نون المنبثق عن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي صدارة هذه المشاريع التي اكتمل إنجازها عام 2017 أو قطعت مراحل مهمة في إنجازها وينتظر أن تساهم في تقوية إمكانات الجهة الاقتصادية وبنيتها التحتية، الطريق السريع تزنيت-الداخلة من خلال إنجاز منشأتين فنيتين على وادي درعة ووادي الصياد بقيمة 53 مليون درهم.

وسيساهم إنجاز هذه الطريق في توفير خدمات عالية الجودة عبر تقليص الوقت الذي يستغرقه المسافرون من وإلى المناطق الجنوبية وتحسين مؤشرات السلامة الطرقية وتيسير نقل البضائع عن طريق تحسين الولوج إلى مراكز الإنتاج والتوزيع.

كما تتضمن المشاريع المنجزة إلى حدود نونبر من العام الذي يشارف على الانتهاء، تطوير مطار كلميم (328 مليون درهم)، ومشروع التطهير السائل بمدينة الوطية (50 مليون درهم) وانشاء سد أمسرا (30 مليون درهم) وتزويد الدواوير التابعة لجماعة الشاطئ الأبيض بالماء الصالح للشرب (23.5 مليون درهم) ومشروع حماية مدينة كلميم من الفيضانات (18 مليون درهم) وتقوية التزويد بالماء الشروب بها (15 مليون درهم) وتحسين ظروف إنتاج وتثمين التمور (14.4 مليون درهم).

وتمثل هذه المشاريع رافعة هامة للتنمية بالجهة ستساعد على تثبيت ركائز التنمية بالاعتماد على رؤية تنموية شاملة ومتعددة الأبعاد، جبنا إلى جنب مع المشاريع الأخرى الموجودة في طور الإنجاز والتي تتصل على الخصوص ببناء سد الفاصك (1500 مليون درهم) وبرنامج تنمية المراعي وتنظيم الترحال بالمناطق الصحراوية وشبه الصحراوية (400 مليون درهم) والتشجير الغابوي (212.5 مليون درهم) وتوسيع الطريق الوطنية رقم 21 الرابطة بين سيدي إفني وأسا (203 مليون درهم).

كما تشمل تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بمدينة كلميم (108.75 مليون درهم) وسيدي إفني (55 مليون درهم) وتنمية البرامج الوطنية للإدماج وإنعاش التشغيل لفائدة 3715 مستفيد (41.3 مليون درهم) والتطهير السائل بمدينة كلميم (34 مليون درهم) وتهيئة وتوسيع المستشفى الإقليمي بأسا الزاك (37 مليون درهم).

وفي المحصلة، بلغ عدد المشاريع المنجزة أو في طور الإنجاز إلى غاية متم شهر نونبر من عام 2017 في إطار النموذج التنموي الجديد لجهة كلميم-واد نون، وفقا لمعطيات المركز الجهوي للاستثمار لجهة كلميم واد نون، 60 مشروعا بتكلفة مالية تقدر ب3540 مليون درهم.

وتهدف الجهة من وراء هذه المشاريع إلى ضمان ربط أفضل مع باقي جهات المملكة وتعزيز ولوج الساكنة المحلية للخدمات العمومية، وتعزيز البنيات التحتية والتجهيزات المرتبطة بالبنيات التحتية الطرقية.

وفي الشأن الثقافي، يعتبر إعلان المملكة موسم أسا الديني (ملكى الصالحين) تراثا لا ماديا وطنيا ضمن خطة عمل رامية لإدراجه ضمن قائمة التراث الإنساني اللامادي العالمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) أهم حدث ميز السنة الثقافية بالجهة.

ويأتي تسجيل هذا الموسم في الجرد الوطني للتراث الثقافي اللامادي لما له من دلالة رمزية باعتباره من أهم المناسبات الدينية والثقافية وأعرقها بالبلاد ومن أجل ضمان استمراريته وحماية عادات المنطقة العريقة.

كما يدخل تسجيل الموسم تراثا وطنيا أيضا في سياق الجهود الرامية إلى إعطاء الموسم بعدا دوليا وإنسانيا عبر ترشيحه للتسجيل ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

ويجري العمل في الجهة، في المجال الثقافي عموما، على إنشاء المعهد الجهوي للموسيقى وفنون الرقص، ومراكز ثقافية بمدينتي طانطان وسيدي إفني، علاوة على إنشاء مركز للإعلام خاص بالنقوش الصخرية، إضافة إلى تسجيل 6 مواقع للنقوش الصخرية باللائحة الوطنية للتراث.

وفي مجال تثمين البعد الإيكولوجي بالجهة، تميز العام الجاري ببذل جهود مهمة بغرض المحافظة على النظم البيئية، عبر تعزيز التربية البيئية وتوعية السكان والعمل على إحداث أحزمة خضراء حول المراكز الحضرية ، وإطلاق مشاريع التشجير الترفيهي، وصيانة المغروسات القديمة وإنتاج الأغراس، وخلق فضاءات خضراء بضواحي المدن وتحسين ظروف استقبال الساكنة بالغابات.

وعلى مستوى النهوض بالسياحة الجهوية، تميز عام 2017 بمصادقة المجلس، خلال دورته المنعقدة في أكتوبر 2017، إضافة إلى اتفاقية الطريق السيار، على اتفاقية شراكة خاصة بتنمية السياحة الطبيعية والقروية ببعض الجماعات التابعة لأقاليم الجهة بهدف دعم العرض السياحي داخل هذه الأقاليم.

وهي الاتفاقية التي رصد لها غلاف مالي يبلغ 124 مليون درهم، من أجل تطوير وتهيئة مدارات السياحة الفلاحية وتثمين المنتجات المحلية، وتهيئة وتجهيز مناطق سياحية ودعم مهرجانات بمختلف أقاليم الجهة.

وبالنسبة لآفاق الجهة للعام المقبل، فستعرف إطلاق العمل على مجموعة من المشاريع المهيكلة التي تروم الرفع من وتيرة الإنجاز والمضي بالجهة قدما في درب التأهيل الاقتصادي وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم قدرات النسيج الاقتصادي بمختلف أقاليم الجهة (كلميم وطانطان وأسا الزاك وسيدي إفني).

وفي هذا الصدد، تشمل المشاريع المبرمجة برسم 2018-2021، حسب المركز الجهوي للاستثمار، 151 مشروعا بقيمة 6340 مليون درهم وتهم بالاساس التاهيل الحضري (20 مشروعا بقيمة 430.6 مليون درهم) وتقوية التزويد بالماء الشروب عن طريق تحلية مياه البحر لمدينتي سيدي افني وطانطان (422 مليون درهم) وتحويل مستشفى كلميم الى مركز استشفائي جهوي يشمل مصحة للأمراض النفسية والعقلية (307.5 مليون درهم) وبناء مركز استشفائي اقليمي بسيدي افني (160 مليون درهم) وتوسيع وتقوية الربط بين الاخصاص وايت وافقا على مسافة 102 كلم (132 مليون درهم) والتطهير السائل لمدينة كلميم (110 مليون درهم) وبناء ملحقة جامعية لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية (78 مليون درهم).

وبهذه المشاريع الهامة، سواء تلك التي شارفت على الاكتمال في عام 2017 أو تلك التي توجد في مراحل متقدمة من الإنجاز، أو تلك التي ينتظر إطلاقها في الأعوام المقبلة، تمضي الجهة قدما على درب تثمين مؤهلاتها الاقتصادية والسياحية وتعزيز بنياتها التحتية وتقوية الفعالية والنجاعة في تسطير وتنفيذ المشاريع التي تعود بالنفع على تنميتها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.