لحل الفعال والناجع للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية المفتعل لا يمكن أن يتم خارج مرجعيات مجلس الأمن في حل النزاعات (جامعي)

0 578

قال السيد محمد الغالي، أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، أمس الإثنين بمناسبة الذكرى ال42 للمسيرة الخضراء، جاء ليؤكد مجددا على أن الحل الفعال والناجع للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية لا يمكنه أن يتم خارج مرجعيات مجلس الأمن المتعلقة بحل النزاعات، أو يزيغ عن مسار التسوية المعروض، أو يمس بالمصالح القومية الإستراتيجية للمملكة.

وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن صاحب الجلالة، وضمن نفس مقاربة الحزم وتحقيق الفعالية في الدفاع عن المصالح الاستراتيجية الوطنية، أكد على أنه لا يمكن تصور أي حل لقضية الصحراء خارج نطاق السيادة المغربية، وبالتالي خارج نطاق المبادرة المغربية المتعلقة بعرض الحكم الذاتي كمبادرة مستوعبة لمسؤوليات المملكة في ترسيخ السلم والأمن الدوليين وإدارة الصراعات بالطرق السلمية.

وذكر السيد الغالي بأن الخطاب الملكي السامي شدد على “أنه واهم من يعتقد أن الوصول إلى حل يتم معزولا عن حسن إدارة وتدبير المسار الذي يقود إليه، بل الحل مرتبط بمساره وليس بنتيجته”، موضحا أن الخطاب الملكي شدد على هذه الثوابت، التي تحدد خريطة طريق أي تسوية نهائية لحل هذا النزاع المفتعل والذي يجب ان تتحمل فيه الجهات المتسببة فيه مسؤولياتها.

ويسجل هذا التأكيد، يضيف السيد الغالي، هذا المنحى الصارم في التعامل مع قضية الوحدة الترابية المغربية في سياق إدارة أممية جديدة مع أمين عام جديد لهيئة الأمم المتحدة ومع مبعوث أممي جديد لتتبع مسار التسوية في الصحراء، وهو تأكيد على الحد الأدنى من محددات التوافق لإيجاد حل للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

كما أن الإشارة الثانية الدالة على مزيد من الحزم في التعامل مع قضية الوحدة الترابية المغربية، يشير الأستاذ الجامعي، تكمن في كون المغرب غير مستعجل ما دام في صحرائه ويتبنى مشروعا تنمويا خاصا بالأقاليم الصحراوية في إطار مشروع الجهوية المتقدمة كمبادرة اقتصادية، ثقافية وإنسانية لتحقيق الرخاء والكرامة لمختلف المواطنين والمواطنات، ويعزز هويتهم في إطار قواعد العدالة والإنصاف وتحقيق الالتقائية والتعاضد بين مختلف الخصوصيات المجالية من خلال مظلة المغرب الموحد و متعدد الروافد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.