أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 785

تناولت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء بمنطقة شرق أوروبا عددا من القضايا، من بينها التفجير الذي وقع يوم الاثنين بميترو الأنفاق بسان بيترسبورغ الروسية وخلف عشرات القتلى والجرحى، والمباحثات بين اليونان والمانحين بشأن إتمام التقويم الثاني لبرنامج الاصلاحات اليونانية، ومؤتمر بروكسل حول الأزمة السورية، إضافة إلى مواضيع أخرى.

ففي بولونيا ، كتبت صحيفة “رزيسبوسبوليتا” أنه “بغض النظر عن موقع وقوع الانفجار ،فإن العمل الارهابي يجب ان يلقى الشجب والتنديد ،خاصة وأن التنظيمات أو الاشخاص ،الذين يقفون وراء هذا الفعل الجبان سلبوا من الضحايا أغلى ما يملكون ،وهو الحياة والصحة والعافية”.

وأبرزت الصحيفة أن خطورة “السلوك والفعل الإرهابي ” تكمن في أنه “لا يعرف الحدود وغير متوقع في الزمان والمكان” ،كما أنه “يضرب أمكنة سالمة يحجها الناس البسطاء لقضاء أغراضهم ومآربهم فقط من أجل اسقاط أكبر عدد ممكن من الأبرياء “.

واعتبرت اليومية البولونية أن الارهاب يسعى الى “خلق الفتنة والرعب والخوف في نفوس الناس ،وكذا التشكيك في قدرات أمن البلدان المعنية ،وسيادة الاحتقان وتحسيس المجتمع بعدم وجود الاستقرار ،وهو ما ينعكس سلبا على قدرات المجتمع في العطاء على كل المستويات ” .

ومن جهتها ،كتبت صحيفة “فيبورشا” أن المشهد الدموي الذي شاهده العالم بعد انجار سان بيترسبورغ ،”يدمي القلوب و يسائل الضمير الحي العالمي عن ما وصل اليه الفعل الانساني ،الذي اختار العنف وتصريف الأحقاد بالتطرف وتقويض الأمن والاستقرار الذي يجب أن ينعم به بنو البشر”.

واضافت اليومية أن كل أعمال العنف والترهيب والاعتداء والتقتيل “من أي مصدر كانت غير مبررة ولا تمت بصلة الى معنى الانسانية ،بقيمها المثلى ودعوتها الى التسامح وقبول الآخر والتعايش “،مشددة على أن “شرفاء العالم مطالبون اليوم قبل الغد بمواجهة تحدي الارهاب بكل الوسائل ،وإلا لن يكون المجال ممكنا في الغد القريب للحد منه وقطع جذوره “.

واعتبرت الصحيفة أن “أكبر خطأ يمكن أن يرتكبه مجتمع ما في بلد ما ،هو أن يظن عن جهل أو تعالي أنه غير معني بالإرهاب ،إذ أن يد الإرهاب والتطرف والعنف بشتى تمظهراته أصبحت طويلة وقد تصل الى كل مدى مهما بعد” .
وفي روسيا، توقفت صحيفة إزفيستيا عند تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الثلاثاء، أن موسكو لا تزال تنتظر زيارة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، معربا عن ثقته بأن تكون المحادثات صريحة حول كافة القضايا..

ونقلت عن لافروف قوله “ما زلنا ننتظر زيارته كما كانت معلنة سابقا وأنا على قناعة بأنه سيكون لدينا معه حديث صريح حول كافة القضايا الثنائية المدرجة على جدول الأعمال، وبطبيعة الحال القضايا الدولية والمشاكل القائمة في عدة مناطق من العالم وكذا القضايا التي يصعب إيجاد حلول لها في حال”.

وأضاف وزير الخارجة الروسي “نحن نتوقع محادثة صريحة ومفيدة في روح مبدأ النوايا الذي حدده الرئيسان بوتين وترامب خلال الاتصالات الهاتفية التي أجرياها، بما في ذلك الاتصال الهاتفي ليوم الاثنين”.

من جهتها، أبرزت صحيفة (نوفايا غازيتا) تأكيد السفير الأمريكي لدى روسيا، جون تيفت، أن بلاده ستدعم موسكو في مكافحة المتطرفين.

ونقلت عن تيفت قوله “مثلما قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي بأن صور القتلى والجرحى في سان بطرسبورغ تمزق القلب، يمكنكم أن تكونوا على يقين من أن الولايات المتحدة ستدعم روسيا في مكافحة المتطرفين الذين يواصلون العبث في إيذاء الأشخاص الأبرياء”.

وفي اليونان، تناولت الصحف الجمود الذي دخلته مرة أخرى المفاوضات بين أثينا والمانحين ما يبعد كل فرص التوصل الى اتفاق قريب، مشيرة الى توجه وزير المالية على عجل الى بروكسيل في مسعى للدفع قدما بالمفاوضات.

صحيفة (كاثيمينيري) ذكرت أن هناك احتمالا كبيرا في عدم التوصل الى اتفاق بشأن إتمام التقويم الثاني لبرنامج الاصلاحات اليونانية قبل اجتماع مجموعة الاورو يوم السبت في مالطا نظرا للخلافات المستمرة حول اصلاح سوق الشغل وأنظمة الضمان الاجتماعي وكذلك للخلاف القائم بين صندوق النقد الدولي والمانيا بشأن الديون اليونانية.

وأضافت الصحيفة أن مديرة الصندوق كريستين لاغارد جددت مطالبها لمنطقة الاورو بضرورة العمل على تخفيض ديون اليونان لجعلها اكثر استدامة وقالت انها لا تشاطر مواقف وزير المالية الالمانية وولفغانغ شوبليه بخصوص الملف حيث يرى أن اليونان في حاجة لبناء اقتصاد تنافسي والرفع من الانتاجية وليس تخفيض الديون.

صحيفة (إيثنوس) ذكرت أن الصندوق يرى كذلك ان اشتراط تحقيق اليونان لفائض اولي خارج خدمات الدين من 5ر3 في المائة من الناتج الداخلي الخام ابتداء من 2019 وعلى مدى عشر سنوات متتالية مبالغ فيه ويجب إعادة النظر فيه.

وأضافت الصحيفة ان موقف الصندوق يعكس فقط مقاربة مغايرة للتعامل مع الاصلاحات اليونانية لانه يشدد على ضرورة القيام بمزيد من الاصلاحات الهيكلية العميقة ابتداء من العام 2019 في الادارة وانظمة الاجور والضمان الاجتماعي والتقاعد والنظام الضريبي مع العمل على تخفيض الديون التي تفوق 180 في المائة من الناتج الداخلي الخام أو قرابة 320 مليار أورو.

وفي تركيا، أفادت يومية (الفجر الجديد) بأن أنقرة التي قادت مسلسل وقف إطلاق النار، وإطلاق الحوار السياسي بسورية لن تشارك في مؤتمر بروكسل حول سورية على المستوى السياسي.

وأضافت الصحيفة أن تركيا التي تستقبل على أراضيها أكبر عدد من اللاجئين السوريين على مستوى العالم “ليست راضية عن شكل المشاركة السياسية في المؤتمر الذي هو استمرار لمؤتمر لندن 2016″، لكنها ستشارك في بروكسل في الشق التقني للمؤتمر وستساهم في الأنشطة التي تعنى بتحسين أوضاع اللاجئين السوريين.

من جهتها، أوردت صحيفة (دايلي صباح) أنه باستقبالها بيد ممدودة حزب العمال الكردستاني، تدوس البلدان الأوروبية قيمها وتطور استراتيجية سيكون مآلها الهزيمة.

وأضافت الصحيفة نقلا عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، أن هذه البلدان الأوروبية “تسعى إلى استعمال حزب العمال الكردستاني ضد تركيا”، مشيرة إلى أنه لسوء الحظ ترتكب الإدارة الأمريكية نفس الخطأ من خلال دعمها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني) باسم محاربة “داعش”.

من جانبها، اعتبرت يومية (ستار) أن “رفع علم آخر (الكردي) بدل العلم الوطني بكركوك يعد خطأ”، مسجلة أن الذين رفعوا هذا العلم يقومون بأعمال “انفصالية”، محذرة مسؤولي المنطقة المستقلة لشمال العراق بأنهم “سيدفعون الثمن غاليا”، وفي المقام الأول تدهور العلاقات الجيدة مع تركيا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.