إعفاء السيد عبد الإله بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة ” قرار دستوري لا غموض فيه ” ( باحث جامعي )
أكد أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أحمد مفيد، أن إعفاء السيد عبد الإله بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة ” قرار دستوري لا غموض فيه ” .
وقال السيد مفيد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن تدخل جلالة الملك محمد السادس لوضع حد للأزمة التي رافقت المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة، ” هو قرار دستوري على اعتبار أن دستور 2011 ، خاصة الفصل 42 منه يخول لجلالة الملك ، بصفته رئيسا للدولة وممثلها الأسمى ، مجموعة من الصلاحيات والوظائف الدستورية ” .
وتابع الباحث الجامعي أن من بين هذه الوظائف التحكيم بين المؤسسات، والسهر على احترام الدستور، وضمان حسن سير المؤسسات الدستورية، وصيانة الاختيار الديمقراطي وحماية الحقوق والحريات، مسجلا أن مشاورات تشكيل الحكومة فاقت خمسة أشهر ولم تسفر عن أية نتيجة، حيث ” كان هناك هدر كبير للزمن السياسي ” .
ولاحظ المتحدث أن هذه المدة من المشاورات سجل فيها ” تعطيل كبير وخطير لعمل مجموعة من المؤسسات الدستورية خاصة مؤسستا الحكومة والبرلمان”، مشيرا إلى أن هناك ” الكثير من الانتظارات والرهانات والتحديات الداخلية والخارجية التي تتطلب ضرورة وجود كل المؤسسات الدستورية التي المفروض فيها أن تساهم ، إلى جانب جلالة الملك ، في القيام بكل ما هو مطلوب، لاسيما المشاركة في تفعيل الأوراش التي أطلقها جلالته ” .
وأفاد بأن صاحب الجلالة تشبت ، من خلال هذا الإعفاء ، بمقتضيات الفصل 47 من الدستور، من خلال تأكيد بلاغ الديوان الملكي أن صاحب الجلالة سيعين شخصية أخرى من نفس الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية الأخيرة، ” مما يعني أن جلالة الملك احترم بشكل مطلق مقتضيات الفصل 47 من الدستور، وهو ما يثبت الاحترام الكبير والأساسي لصناديق الاقتراع وما أفرزته من نتائج ” .
وخلص الباحث الجامعي إلى التأكيد على أنه ” كان من الضروري وضع حد لهدر الزمن السياسي من خلال إعادة الأمور إلى نصابها اعتمادا على الحلول المتاحة في إطار دستور 2011. وهذا ما قام به جلالة الملك بإعفاء السيد بنكيران والإعلان عن تعيين شخصية أخرى من داخل نفس الحزب لتشكيل الحكومة ” .