المغرب تمكن من وضع مقاربة مبتكرة لنظام التدبير المبني على النتائج (وزير)

0 854

أكد وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، الوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة بالنيابة، السيد ادريس مرون، اليوم الاثنين بطنجة، أن المغرب تمكن تدريجيا من وضع مقاربة مبتكرة لنظام التدبير المبني على النتائج، وتحقيق نتائج فعالة وإجراء حركة واسعة من الإصلاحات لجعل الإدارة العمومية رافعة للتنمية المندمجة.

وأضاف الوزير، خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي ينظمه المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء (كافراد) حول موضوع “تفعيل سياسة التدبير المبني على النتائج”، أن “المغرب انخرط منذ عدة سنوات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في طريق الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى إرساء وتعزيز الحكامة الرشيدة”.

وفي هذا السياق، شدد السيد مرون، رئيس المجلس الإداري ل(الكافراد)، على أن جهود الإصلاح الاستراتيجي التي انخرطت فيها المملكة كانت مصحوبة باعتماد رؤية جديدة للتدبير العمومي المبني على النتائج والأداء والمساءلة والشفافية، والتي تعد جزء لا يتجزأ من دستور 2011.

وأوضح أن “الشعوب الإفريقية تطالب أكثر فأكثر حكوماتها بمزيد من الشفافية. كما أصبحت المؤسسات الحكومية تريد المزيد من الموارد المتخصصة لتحسين السياسة العمومية”.

وذكر الوزير أنه من هذا المنظور، تم إطلاق خطة عميقة للإصلاح المالي في المغرب لتحسين الحكامة بداخل الإدارة من خلال إدخال أفضل الممارسات والآليات الضرورية لتعزيز فعالية وشفافية النفقات العمومية، مشيرا إلى أن إصلاح الميزانية يقوم على تدبير مبني على النتائج التي تنص على استبدال منطق الوسائل بمنطق النتائج.

واعتبر أن نجاح هذه المقاربة ينطوي على الأخذ بعين الاعتبار البعد متعدد السنوات للبرامج القطاعية، وتعزيز المساءلة الإدارية، ووضوح ومرونة المساطر، خاصة تلك المتعلقة بالميزانية والمتابعة وتقييم المشاريع على أساس مؤشرات الأداء.

وأكد أن الندوة تروم تعزيز تبادل التجارب الناجحة، وتوطيد الحوار البناء بين المسؤولين الأفارقة والتفكير حول التحديات والاستراتيجيات الجديدة التي يجب تطويرها.

من جهة أخرى، ذكر السيد مرون أن الدورة المقبلة للمجلس الإداري للمركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء ستنعقد من 3 إلى 6 يوليوز المقبل بمقره الجديد في الرباط، حيث سيتم نقل مقر (كافراد) إلى مقره الجديد في الأيام المقبلة، داعيا إلى المشاركة بكثافة لنيل الجائزة الإفريقية للخدمات العمومية في نسختها الثانية التي سيتم منحها خلال هذه الدورة.

وقال إن هذه الجائزة المرموقة تهدف إلى تشجيع البلدان الإفريقية على المزيد من الابتكار والمبادرات التي من شأنها تحسين جودة وفعالية الخدمات العمومية.
من جانبه، أكد المدير العام للمركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء (كافراد)، السيد ستيفان مونيي مواندجو، أن نقل مقر المركز إلى الرباط سيسمح له بتقديم خدمة أفضل لإفريقيا التي بدأت مرحلة جديدة في تاريخها السياسي حيث تمضي قدما نحو آفاق جديدة، وهي حاليا على استعداد أفضل لمواجهة التحديات المقبلة.

وذكر المسؤول بأن “المغرب استرجع منذ بضعة أيام مكانته الشرعية داخل أسرته الإفريقية، طبقا لإرادة رؤساء دولنا وحكوماتنا. وآمل أن تضخ هذه العودة مزيدا من الزخم للتعاون بين البلدان الإفريقية وللتعاون جنوب- جنوب”.

وبخصوص اختيار موضوع هذه الندوة، التي تستمر ثلاثة أيام، أبرز السيد مواندجو أن إشكالية المتابعة والتقييم في مجال تفعيل نظام التدبير المبني على النتائج تشكل حلقة مهمة في جهود تحديث وتعزيز فعالية عمل الإدارات العمومية والمرافق العمومية، لافتا إلى أن المتابعة والتقييم سيمكنان من مواكبة وقياس فعالية برامج الإصلاحات وضبط وتحديد الخيارات الاستراتيجية .

وأشار إلى أن هذا الحدث يشكل فرصة للتباحث حول آليات تعزيز أداء الإدارات والخدمات العمومية واقتراح بدائل للنظم غير الملائمة لخصوصيات البلدان والمؤسسات الإفريقية، قادرة على جعلها متوافقة مع المعايير الدولية.

وفي هذا الإطار، جدد التزامه بمواكبة البلدان الإفريقية في المشاريع والبرامج المختلفة من أجل تعزيز الاستراتيجية الإفريقية لتحديث الإدارات والخدمات العمومية وتعزيز تموقع القارة دوليا.

ويتضمن برنامج هذا اللقاء مناقشة العديد من الموضوعات، من بينها على الخصوص “مبدأ المتابعة والتقييم في تنفيذ نظام التدبير المبني على النتائج : المحتوى والميزات”، و”الشروط والأدوات الضرورية للتنفيذ الفعال للمتابعة والتقييم في تنفيذ التدبير المبني على النتائج”، و”العقبات الهيكلية والثقافية للتطبيق الصارم للمتابعة والتقييم لنظام التدبير المبني على النتائج”، و”المتابعة والتقييم في مجال تدبير الموارد البشرية بالإدارات العمومية”، و”التعاون بين البلدان الإفريقية في مجال المتابعة والتقييم في تنفيذ نظام التدبير المبني على النتائج”.

ويشارك في هذه الندوة وزراء ورؤساء مجالس الحسابات، ومسؤولو مؤسسات الرقابة، ومفتشو المرافق العمومية وبرلمانيون بالعديد من البلدان الإفريقية من بينها البنين، وغينيا، وغينيا بيساو، والكوت ديفوار، والنيجر، والجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان والمغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.