اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

0 608

شكلت وضعية قطاع التعليم بالمغرب الموضوع الأبرز الذي استأثر باهتمام افتتاحيات الصحف الصادر اليوم الجمعة.

فقد كتبت يومية (بيان اليوم) أن “الكلمة التي يمكن أن تلخص هول ما تضمنته معطيات الدراسة التي كشف عنها المجلس الأعلى للتربية والتكوين أول أمس هي: الخطر”.

وأوضحت اليومية في افتتاحية بعنوان “تعليمنا في خطر” أنه عندما نتمعن في خلاصات الدراسة المشار إليها هنا، يجب أن يصاب بالخجل كل من يتولى الشأن العمومي ومجموعة النخبة المتعلمة في هذه البلاد، وأن يدرك الكل أن مختلف الصراعات السياسوية العقيمة وكل أنواع البلوكاج ومختلف الادعاءات والمزايدات تسقط عارية وتصير بلا أي معنى”.

ويرى كاتب الافتتاحية أن كل هذا “يجعل الوضعية الصادمة لواقعنا التعليمي منذرة بتداعيات أخرى، اجتماعية واقتصادية وتربوية وقيمية ونفسية وسياسية، وهي تفرض اليوم أن ننكب باستعجالية وجدية على المسألة التعليمية من أجل الإنقاذ قبل أن يتهاوى كل شيء ويفوت الأوان”.

وفي السياق ذاته، كتبت يومية (الاتحاد الاشتراكي) أن المعطيات التي تضمنتها الدراسة التي أنجزها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، كشفت أن 98 في المئة من تلاميذ القطاع العمومي ينحدرون من أسر فقيرة أو متوسطة، وهو رقم له عدة دلالات ويطيح باقتراحات وتصورات وتوصيات نسجتها بعض الأطراف ودافعت عنها وروجت لها.

وأوضحت اليومية أن فقر العائلات يشكل بصيغة أخرى عائقا في تحقيق الأهداف، وبالشكل المطلوب، كما أنه معطى يعمق الهوة من جهة بين فقراء التعليم وأغنيائه، وبين القطاعين العمومي والخاص، من جهة أخرى؛ مشيرة إلى أن طبيعة هذه الهوة تكمن في الخلل الفظيع الذي يطال تكافؤ الفرص في التمدرس، وبالتالي في التشغيل، وفي احتكار إنتاج النخب.

ويرى كاتب الافتتاحية أن معالجة ملف التعليم إذن، له ارتباطات عدة، ففضلا عن المواثيق والاستراتيجيات والمخططات هناك المستوى المعيشي للمواطن المغربي، والذي ليس سوى تعبير عن سؤال العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة؛ مبرزا أن “هنا تطرح ضرورة التقليص من الفوارق المجالية والاجتماعية على مستوى الولوج إلى الخدمات التربوية، بوصفها حقا أساسيا من حقوق المواطنة”.

وخلص إلى ضرورة تبني خريطة عمومية مدققة تمنح الأولوية للفئات الاجتماعية المتضررة، وللمناطق والمجالات الترابية غير المستفيدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.