دعت وزارة الدفاع البولونية ،اليوم الجمعة ،واشنطن ولندن بالضغط على روسيا للكشف عن حقائق الحادث الجوي، الذي لقي خلاله الرئيس البولوني الاسبق ليخ كاتشينسكي مصرعه قبل نحو سبع سنوات .
ودعت وارسو الولايات المتحدة وبريطانيا الى تبني قضية تحطم الطائرة البولونية ،التي أودت بحياة الرئيس البولوني الاسبق بمعية أزيد من تسعين من المسؤولين البولونيين، عند اقترابها من مطار سمولينسك بروسيا ،والضغط على روسيا للكشف عن كل المعطيات المرتبطة بالقضية وتسليم جثث الضحايا.
كما دعت وارسو حلفائها البريطانيين والامريكيين الى وضع القضية على رأس المواضيع المدرجة ضمن المباحثات التي سيجريها البلدان مع موسكو مستقبلا ،وكذا البحث عن إمكانية دخول منظمة حلف الشمال الأطلسي على الخط في القضية ،التي تقول موسكو بشأنها أن التحقيق لم يكتمل بعد ،فيما يعتبر الكثيرون أن الموقف الروسي يحكمه الخلاف السياسي والأمني القائم بين روسيا وبولونيا حول المواجهات الدائرة في أوكرانيا ونقل الغاز الروسي عبر بولونيا .
ورأى خبراء بولونيون أن تدخل الناتو يبقى أمرا ” مستبعدا تماما ” باعتبار عدم التخصص في مثل هذه المواضيع ،التي لا تخرج عن نطاق “الحوادث” ، كما لا علاقة للموضوع بالمسألة الأمنية والاستراتيجيات العسكرية التي تندرج في إطار مهام حلف الشمال الأطلسي .
وأوضح الخبراء أن حل القضية يجب أن يتخذ ” مسلكا قانونيا وديبلوماسيا ” بفتح مباحثات سياسية وحوار قانوني مباشر بين موسكو ووارسو وإثارة النقاش بين البلدين ،بعيدا عن القضايا الشائكة التي يختلف فيها الطرفان ،والاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة للبث في الموضوع وقنوات تواصلية قضائية لتبديد الخلافات بشأن “قضية سمولينسكي”.
واعتبر الخبراء في هذا السياق أنه وفي حالة عدم اعتماد هذه المقاربات ،فإن أمد الكشف عن حقائق القضية سيطول ،ولن يكون بإمكان وارسو الضغط على روسيا بأي وسيلة من الوسائل للكشف عن الحقائق ،بذريعة أن التحقيق جاري ولا يمكن الإعلان عن نتائجه دون أن تكون متكاملة ومضبوطة .