اهتمت الصحف الوطنية الصادرة، اليوم الأربعاء، بالخطاب السامي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بأديس أبابا في القمة 28 للاتحاد الافريقي بمناسبة عودة المغرب إلى الاتحاد الافريقي، وحضور جلالته لحفل أداء اليمين من قبل كل من رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي السيد موسى فاكي محمد وكذا باقي مفوضي الاتحاد، وإشادة مجموعة من الدول بعودة المغرب الى الاتحاد الافريقي. وهكذا كتبت الصحف أن جلالة الملك، ألقى أمس الثلاثاء، خطابا ساميا أمام المشاركين في أشغال القمة الثامنة والعشرين لقادة دول ورؤساء حكومات بلدان الاتحاد الافريقي التي تحتضنها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأوردت اليوميات المغربية أن جلالة الملك أكد، أمام المشاركين في أشغال هذه القمة أن “الدعم الصريح والقوي الذي حظي به المغرب، لخير دليل على متانة الروابط التي تجمعنا”.
وقال جلالة الملك في خطابه السامي، حسب ذات المصادر “كم هو جميل هذا اليوم، الذي أعود فيه إلى البيت، بعد طول غياب! كم هو جميل هذا اليوم، الذي أحمل فيه قلبي ومشاعري إلى المكان الذي أحبه ! فإفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي”.
وأشارت الصحف إلى أن جلالة الملك أكد في هذا الخطاب، أن المغرب “استطاع تطوير علاقات ثنائية قوية وملموسة مع البلدان الإفريقية خلال السنوات الأخيرة”، مضيفة أن جلالته أوضح أنه “منذ سنة 2000، أبرم المغرب مع البلدان الإفريقية، حوالي ألف اتفاقية همت مختلف مجالات التعاون”، مؤكدا جلالته، أنه “وعلى سبيل المقارنة، هل تعلمون أنه بين سنتي 1956 و1999، تم التوقيع على 515 اتفاقية، في حين أنه منذ سنة 2000 إلى اليوم، وصل العدد إلى 949 اتفاقية، أي حوالي الضعف”.
وتابعت، أن جلالته شدد على أن المغرب يطمح إلى المساهمة في تحقيق أجندة الاتحاد الافريقي ويعد بأن تنصب جهوده على لم الشمل، والدفع به إلى الأمام، مؤكدا من هذا المنطلق أن “المملكة المغربية تسعى أن تكون الريادة للقارة الإفريقية”.
وأكد جلالة الملك، تضيف الصحف، أن “شعلة اتحاد المغرب العربي قد انطفأت، في ظل غياب الإيمان بمصير مشترك”، مضيفة أن جلالته أبرز أن “الحلم المغاربي، الذي ناضل من أجله جيل الرواد في الخمسينيات من القرن الماضي، يتعرض اليوم للخيانة”.
وأشارت إلى أن جلالة الملك أبرز مساهمة المغرب في جهود حفظ السلم والاستقرار بإفريقيا، وكذا مغزى إقرار المملكة لسياسة الهجرة التي تندرج في إطار روح التضامن والقيم الإنسانية. وجاء في خطاب جلالة الملك، حسبما أوردت الصحف الوطنية، أن المغرب دخل الاتحاد الافريقي من الباب الواسع كما يشهد على ذلك الاستقبال الحار الذي خصه الإخوان الأفارقة لعودة المملكة إلى هذه المؤسسة الإفريقية.
واهتمت الصحف بحضور جلالة الملك، بمقر الاتحاد الافريقي بأديس أبابا، لحفل أداء اليمين من قبل كل من رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي السيد موسى فاكي محمد وباقي مفوضي الاتحاد.
وتوقفت الصحف عند إشادة مجموعة من الدول والمنظمات بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.
وفي هذا الصدد، كتبت الصحف الوطنية أن الولايات المتحدة الأمريكية أشادت بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، منوهة في هذا الإطار ب “الريادة القوية” لجلالة الملك، حيث أكدت الدبلوماسية الأمريكية أن “عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي ستساهم إيجابيا في مزيد من الاندماج الاقليمي والسياسي والاجتماعي بإفريقيا، فضلا عن الاستقرار والأمن بالقارة”.
وأضافت الصحف أن مجموعة من الدول الأخرى سارت على نفس المنوال، كبلجيكا، التي اعتبرت أن قرار العودة ” سيعزز أكثر الشراكة بين جانبي المتوسط “.
وبدورها عبرت إسبانيا، حسب المصدر ذاته، عن ترحيبها بعودة المغرب إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، معربة عن “ارتياحها الكبير لهذا القرار، نظرا للعلاقات الممتازة التي تربط بين إسبانيا والمغرب، البلد الجار و الشريك الاستراتيجي، و كذا مع الاتحاد الإفريقي، الذي يعتبر محاورا أساسيا في القارة الإفريقية “.
وفي السياق ذاته، تناقلت الصحف تصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال الذي أعرب عن ترحيب فرنسا بالعودة “التاريخية” للمملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي “حيث مكانه”، مؤكدا “أن الأمر يتعلق بمرحلة هامة على طريق وحدة واستقرار وتنمية القارة الإفريقية “.
وأضافت الصحف أن منظمة التعاون الإسلامي أعربت بدورها، عن ترحيبها بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي .
رياضيا توقفت الصحف عند كشف الاتحاد الافريقي لكرة القدم للائحة الفريق المثالي برسم الدور الأول لكأس أمم إفريقيا بالغابون 2017، والتي ضمت اللاعبين المغربيين حمزة منديل ومبارك بوصوفة.
في الركن الثقافي، تناولت الصحف المشاركة المغربية المتميزة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يستضيف هذه السنة في دورته ال 48 الممكلة المغربية ك” ضيف شرف”.
وفي الشق الاقتصادي، خصصت الصحف الوطنية جانبا مهما للإحصائيات التي نشرها مرصد السياحة حول السياحة بالمغرب خلال نونبر 2016 استنادا إلى معطيات نشرتها المديرية العامة للأمن الوطني، التي سجلت أن ما مجموعه 9،5 مليون سائح زاروا المغرب خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من سنة 2016، بارتفاع بنسبة 0,8 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2015.
وفي الشأن الدولي، ركزت الصحف الوطنية تحليلاتها على مرسوم الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب، القاضي بمنع مواطني سبع دول اسلامية من دخول الولايات المتحدة، والاعتداء على مصلين في كبيك.