| عزيزي الضحية : من قال أن النقابات متشابهة ، يجمعها هاجس واحد :الدفاع عن رجال التعليم ؟ يا زميلي الضحية لكل نقابة صانعها الخاص الذي يميزها عمن سواها و تختلف مهارته عن غيره ببراعة تحريكها ك****يز مقنعة أمام الجمهور . لكل نقابة شواريعها الخاصة التي سميت باسماء شهدائها .لكل نقابة نضالاتها ،و كتبها و رائحتها و مناضليها و نخبتها المبللة بالعطر الباريزي أو الفودكا الروسية أو العنبر الهندي . لكل نقابة طقوسها الخاصة باستقبال الضيوف طالبين بطائق الانخراط و الصحيح أنها بطائق من لأجل الاقامة و العمل في السلم الاعلى ،و يدخل تحت حماية المظلة حتى لا يشقى .و ضد من سيشقى ؟ ضد طفل أعزل ..أهل هذا كان على هدى ؟؟؟ لكل نقابة طريقتها الخاصة في توديع المسافرين للمرة الاخيرة الأساتذة المتهالكين المتقاعدين الذين فقدوا أطرافهم و مهجتهم في الحرب ، الذين لم يتبقى لهم سوى التحرك فوق الكراسي النقابية فهناك من فهناك من يزركش الخيانة و هناك من يصرخ و هناك من ينسحب الى جرحنا و يحتله ويدير آلامنا و أحزاننا لانه هو جدير باختيار مصيرنا .أهكذا يودع الجنود الذين وهبوا حياتهم لتشرق الشمس بسلام في هذا الوطن ؟ لكل نقابة طريقتها في التحبيط و التيئيس لضحايا النظامين ،فما ان نقترب من مضاربنا حتى تتقاسم الادوار من أجلنا هناك كلاب من الحي تهر منا و هناك أخرى تتمسح بنا تنتظر ما نقدمه لها … لكل نقابة طريقتها في ضرب الأعداء ،الا أنهم متفقون على عدم ايذاء العدو ، لان جوهر المسألة تمثيل ليس الا .و الدخول في اللعبة النقابية هو التزام بعدم الخروج عن قواعد اللعبة . لكل نقابة محاريبها و معابدها و صلواتها و دعواتها الجد خاصة بها. لكل نقابة رجالاتها و أصحابها و مقاعدها المحدودة للمدعوين الى الولائم تحت خيام النضال لاقتسام الغنائم … لكل نقابة أريكتها التي تتكئ اليها حينما تعجز عن الوقوف ،لكل نقابة أكسجينها الخاص و المستورد من مختبرات لها باع طويل في “التخربيق” عبر الكرة الارضية . لكل نقابة مطبخها الخاص التي لا تلجه الا النخبة التي تسلقت درجات في الطاعة و الامتثال و الغاء الضمير أما الباقي الاخر فهم ليسوا الا أدوات للطبخ يتم غسلها و تجفيفها و تسخينها لاعداد أكلة البطاطس الملتوية و التي تنتهي دائما بأن يبتلع الطفل البطاطس رغما عنه ،و يعقب زغاريد و يعم الصفاء الابله . لكل نقابة محاربيها التعساء الاغبياء الذين يشحنون النقابة كدمية من هواء(كيف لم تصل الى درب غلف ؟) تضاجع كل من اشتراها و تصير في سريره كالخنفساء يشحنها طاقة متى شاء و من سريره تنطلق الحملة العسكرية على الناس البسطاء فكيف تعيش في نقابة لا تشبهك ؟ هواءها محرم عليك و ربيعها ليس لك و طريقها اسفلت معبد من أضلاعك ؟ من ضحايا النظامين الأساسيين محمد أزغود |
قد يعجبك ايضا