توصل الديوان الملكي ببرقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى السيد محمد يسف، وذلك بمناسبة اختتام أشغال الدورة الثالثة والعشرين للمجلس بمدينة الرباط.
وأعرب السيد محمد يسف، في هذه البرقية، أصالة عن نفسه ونيابة عن سائر أعضاء المجلس من العلماء والعالمات لأمير المؤمنين “عن أسمى آيات الإخلاص والولاء والطاعة والولاء والوفاء، مجندين وراء جلالتكم فيما تسعون إليه من جعل هذه الأمة في الصفوة المتقدمة من الأمم”.
وجاء في هذه البرقية “وذلك من خلال مشاريع التنمية الكبرى التي تدشنونها في ربوع مملكتكم الشريفة، ومن خلال المنتديات والملتقيات الكبرى التي تنعقد على أرضها الآمنة المطمئنة، ومن خلال جسور التواصل والتعاون، وتمتين أواصر الأخوة والتضامن مع الدول الإفريقية الشقيقة التي شملتها زياراتكم الميمونة لها، والتي وصلتم فيها حاضر المغرب بماضيه، حيث كان بوابة إشعاع ديني لنشر قيم السلم والمحبة والتكافل والتضامن بين شعوب هذه القارة منذ وقت مبكر”.
وأضافت البرقية “فكما جعلتم يا مولاي أقدام المغرب راسخة على أرضه، عميقة الجذور في تربته، من خلال اختياراته الدينية والسياسية الجامعة، جعلتم تطلعه واستشرافه للمستقبل بعبر الصحراء الممتدة تواصلا مع الجنوب، كما عبر البحر تواصلا مع الشمال، فكان هذا البلد وسيبقى إن شاء الله تعالى بحفظ الله له، وعناية المولى به، ثم بجهدكم وسعيكم الحثيث الذي لا يعرف الكلل ولا الملل، حلقة وصل، ولؤلؤة عقد، على هامة هذه القارة الناهضة بإذن الله تعالى”.