الجامعة العربية تدعو إلى تعزيز الشراكة العربية-الأوروبية
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أهمية تعزيز التعاون العربي -الأوروبي، داعيا إلى دعم علاقات الشراكة وتنسيق المواقف بين الجانبين ، تحقيقا للمنافع المتبادلة ودرءا للمخاطر التي تواجه الشعوب العربية والأوروبية.
وذكر أبو الغيط ، في كلمة له في افتتاح أشغال الاجتماع الوزاري العربي-الأوروبي الرابع، المنعقد اليوم الإثنين بالقاهرة، بأن هذا اللقاء يأتي تتويجا لعمل دؤوب ومتواصل على مدار السنوات الماضية بين جامعة الدول العربية والمفوضية الأوروبية لتنفيذ جملة من البرامج المشتركة بأهداف واضحة وأطر زمنية محددة.
من جهة أخرى حذر الأمين العام للجامعة العربية، من خطورة المأساة السورية وتداعياتها على المنطقة، مشيرا إلى أنها تثير شعور بالأسى.
وانتقذ ،في هذا الصدد، العجز الدولي “المخزي” لإنهاء معاناة الشعب السوري، حتى صارت الأزمة مسرحا لطموحات إقليمية على حساب الشعب السوري الذي يعيش واحدة من أفدح الأزمات الإنسانية في هذا العصر.
ودعا أبو الغيط وزراء الدول الأوروبية لتوظيف ثقلهم السياسيى والدبلوماسي لإنهاء العنف في سوريا والتحرك لاطلاق الحل السياسي طبقا لمؤتمر (جنيف 1)، كما دعا الدول المانحة إلى الالتزام بتعهداتها إزاء الدول المستقبلة للنازحين.
وحول تطورات القضية الفلسطينية أكد أبو الغيط أنها تظل القضية الأولى وسببا مباشرا لعدم الاستقرار في المنطقة، منتقدا امعان إسرائيل في الاستيطان بصورة غير مسبوقة.
وطالب الاتحاد الأوروبي بالتصدي لمسعى إسرائيل في الحصول على مقعد غير دائم لمجلس الأمن، مشددا على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقال الأمين العام ، بخصوص الوضع في ليبيا أمنيا وسياسيا إنه يستدعي عملا بين الجانبين العربي والأوروبي لإعادة الاستقرار، مضيفا “ولا يخفى أن انعدام الاستقرار في ليبيا يمس الجانبين، مما يحتم تعزيز الجهود والعمل المشترك للتوصل لمصالحة وطنية وتسوية سياسية يرتضي به الجميع”.
أما في الشأن اليمني فأكد استمرار دعم الجامعة العربية للشرعية في اليمن ممثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي، مشيرا إلى أن المفاوضات تمثل السبيل لحل الأزمة اليمنية.
ويناقش الوزراء العرب ونظراؤهم الأوروبيون، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين العربى والأوروبى، إلى جانب بحث عدد من القضايا منها التعاون القائم بين الجانبين منذ العام 1974.
ويركز الاجتماع على عدد من القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب، والهجرة، والمساعدات الإنسانية، والقضايا المتعلقة بنزع السلاح خاصة أسلحة الدمار الشامل، إلى جانب الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاستجابة للأزمات والإنذار المبكر.
كما يبحث فكرة عقد قمة عربية أوروبية مشتركة دورية، وذلك على غرار القمم التي يعقدها الجانب الأوروبي مع التكتلات الإقليمية الأخرى، حيث يوجد مقترح عربي ضمن مشروع الإعلان المشترك الذي سيصدر عن وزراء خارجية الدول العربية ونظرائهم في الاتحاد الأوروبي، بعقد قمة عربية أوروبية دورية لمناقشة التحديات التي تواجه المنطقتين.
ويمثل المغرب في الاجتماع الوزاري العربي-الاوربي ،سفير صاحب الجلالة بالقاهرة المندوب الدائم للمملكة لدى جامعة الدول العربية، السيد أحمد التازي.