توقع تقرير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن يسجل الاقتصاد الأرجنتيني، الثالث في أمريكا اللاتينية، نموا بواقع 9ر2 بالمائة خلال سنتي 2017، بفضل التدابير الماكرو اقتصادية التي اتخذتها الحكومة الحالية منذ مطلع العام الجاري.
وأبرز التقرير نصف السنوي الذي تنشره المنظمة حول آفاق الاقتصاد العالمي، أن تأثير الاصلاحات الاقتصادية والتغير الذي طرأ على السياسة الاقتصادية للأرجنتين سيشرع في الظهور بشكل ملحوظ اعتبارا من العام المقبل، وهو ما سيسمح بانخفاض نسبة البطالة التي تفوق حاليا 9 بالمائة.
ومن المنتظر، حسب المنظمة، أن يسجل الاقتصاد الأرجنتيني نموا بنسبة 4ر3 بالمائة في سنة 2018، وذلك بعد الانكماش الذي ينتظر أن يشهده عند متم السنة الجارية ويبلغ ناقص 7ر1 بالمائة، بسبب تراجع الاستهلاك والقدرة الشرائية لدى الأسر الأرجنتينية، على الخصوص.
وأوضح التقرير أن الانكماش الذي يعيشه الاقتصاد الأرجنتيني يعود ايضا إلى تراجع الطلب الخارجي وإلى تراجع أسعار المنتجات الفلاحية الأساسية في الأسواق العالمية، وكذا بفعل الركود الاقتصادي بالبرازيل الذي أثر على الصادرات الأرجنتينية نحو هذا البلد، لاسيما بالنسبة لقطاع السيارات.
وسجل التقرير، مع ذلك، تحسن مؤشرات ثقة المقاولات في الاقتصاد الأرجنتيني، بفضل إعادة هيكلة المعهد الوطني للإحصائيات بشكل عزز مصداقية معطياته وتوقعاته لدى المؤسسات المالية والاقتصادية.
ويرى محللون اقتصاديون أن قرار الحكومة تحرير سوق صرف العملات وتسهيل إجراءات فتح الحسابات البنكية بالنسبة للمستثمرين الأجانب وكذا عودة البلد الجنوب أمريكي إلى الأسواق المالية العالمية بعد حل أزمته مع صناديق المضاربة التي حرمته من الاقتراض الخارجي منذ سنة 2001، سيساهم في إنعاش اقتصاد البلاد.
ويعاني الاقتصاد الأرجنتيني من ارتفاع معدلات التضخم التي تسببت في ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية بشكل كبير، في وقت تراهن فيه الحكومة على ظهور بوادر التعافي الاقتصادي اعتبارا من العام القادم.