تقييم السياسات العمومية أصبح التزاما دستوريا ( بن المختار)
أكد السيد رشيد بن المختار رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية خلال لقاء مع الصحافة اليوم الثلاثاء بالرباط أن المغرب يشهد إصلاحات سياسية مهمة جعلت من اللجوء إلى تقييم السياسات العمومية التزاما دستوريا.
وأضاف خلال هذا اللقاء المخصص لتقديم الدورة الثانية للمنتدى الدولي الفرنكفوني للتقييم والذي سينظم من 13 إلى 16 دجنبر المقبل بمراكش أن الإصلاحات التي تقوم بها المملكة من خلال مسلسل الجهوية المتقدمة وكذا مطالبة المواطن بمزيد من النجاعة في مجال السياسات العمومية، دفعت في اتجاه ترسيخ أكبر للتقييم ضمن عملية اتخاذ القرار وفي تدبير ومتابعة مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح أن التقييم ليس ممارسة جديدة في المغرب حيث تم إنجاز عدة برامج منذ ثمانينيات القرن الماضي من أجل إرساء التقييم وإدماجه ضمن الإدارة العمومية، مشيرا إلى أن مسألة التقييم تعد انشغالا لدى أعلى سلطة في البلاد. وهو ما يؤكده الخطاب الملكي بمناسبة إطلاق مبادرة التنمية البشرية. كما أنه، أي التقييم، أكتسى منذ 2011 بعدا دستوريا مما فتح الباب أمام مأسسته.
وسجل أن أبحاثا معمقة أثبتت أن التقييم يلعب، حين يتم إدماجه بشكل تام في التخطيط الاستراتيجي للمنظمات والمؤسسات العمومية، دور محرك للتغيير في السياسات العمومية بل عامل تنمية قائما بذاته.
وأوضح السيد بن المختار أن الهدف من اللقاء مع وسائل الإعلام هو الوصول إلى فهم وتثمين أفضل للفوائد التي يثمرها التقييم وتحسيس مهنيي الإعلام حتى يكونوا جزء من منظومة المطالبين بالتقييم .
ويتوفر المرصد الوطني للتنمية البشرية المدعو للعب دور رئيسي في النهوض بممارسة التقييم ومأسسته، على أدوات البحث الضرورية لجمع المعطيات الضرورة لمتابعة المشاريع المنجزة في مجال التنمية البشرية المستدامة وتقييم آثر السياسات على المستوى الوطني .
ويتم اللجوء لخبرة المرصد الوطني للتنمية البشرية من أجل تحليل وتقييم برامج عمومية من قبيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ونظام المساعدة الطبية (راميد) وبرامج الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية بالمغرب.
كما يساهم في من خلال شراكته مع وكالات الأمم المتحدة بالمغرب والبنك العالمي في النقاش البناء حول قياس وتحليل التنمية البشرية فضلا عن مساهمته على الصعيد الإقليمي والدولي وخصوصا في إطار التعاون جنوب- جنوب، في نشر التجربة المغربية من أجل تكريس منهجية سليمة للتقييم.
وانطلاقا من هذه المهام فإنه الشبكة الفرنكفونية للتقييم تنظم بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية والجمعية المغربية للتقييم، الدورة الثانية للمنتدى الفرنكفوني للتقييم من 13 إلى 16 دجنبر 2016 بمراكش.
وتشكل الدورة أرضية لتبادل وتقاسم التجارب المستجدة في ميدان التقييم بالنسبة للبلدان الفرنكفونية وكذا تعزيز استراتيجيات محينة للتقييم تأخذ بعين الاعتبار تحديات التنمية التي تواجهها بلدان الفضاء الفرنكفوني والإسهام في تعزيز القدرات.
ومن المتوقع أن تعرف الدورة مشاركة أزيد من 300 مشارك قادمين من حوالي 30 دولة.