التثقيف المالي وسيلة لبناء الثقة بين الصناع التقليديين والمؤسسات المالية (وزيرة)

0 609

أكدت وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني والاجتماعي، السيدة فاطمة مروان، اليوم الخميس بالصخيرات، أن التثقيف المالي يعد وسيلة لبناء علاقة الثقة بين الصناع التقليديين والمؤسسات المالية “التي لا طالما شابها الحذر”.

وأضافت السيدة مروان، في كلمة بمناسبة افتتاح أشغال المؤتمر الإقليمي عالي المستوى حول “تعزيز التثقيف المالي في الدول العربية .. الاستراتيجيات، التنفيذ والتأثير”، الذي ينظمه بنك المغرب بشراكة مع صندوق النقد العربي على مدى يومين، أن الوزارة الوصية على قطاع الصناعة التقليدية عملت على تعزيز علاقة الثقة بين الصناع التقليديين والمؤسسات المالية من خلال التوقيع على اتفاقية شراكة حول التربية المالية في مارس 2014.

وأبرزت الوزيرة أن هذه الاتفاقية، التي تجمع الوزارة بالمؤسسة المغربية للتربية المالية، تروم مواكبة الشباب المتدرب في مؤسسات التكوين المهني وفي المقاولات الصغرى والصغيرة جدا وكذا المتوسطة، وتعزيز الكفاءات واكتساب القدرات المهنية الناجعة الكفيلة بتدبير المخاطر المالية ومواجهتها.

وأشارت إلى أن كل الجهات المسؤولة أصبحت مقتنعة بأن تعزيز التأطير في ما يتصل بالجوانب المالية، سيمكن المقاولات بدون شك، من تعزيز قدراتها الانتاجية والتدبيرية وهو ما سيؤهلها حتما للرفع من تنافسية القطاع وتحسين مردوديته باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير مزيد من فرص الشغل. وسجلت السيدة مروان أن تنزيل هذا المشروع الواعد، بفضل تضافر جهود الوزارة والأطراف المعنية، من شأنه أن يسد الخصاص الواضح على مستوى التأطير المالي والتدبيري داخل المؤسسات المهنية، وذلك اعتمادا على وحدات تكوينية وبيداغوجية وآليات ديداكتيكية ملائمة، كفيلة بتأطير الشباب وتلقينهم أدوات ناجعة توافق احتياجاتهم في ما يتصل بالتسيير المالي.

يذكر أن المؤتمر الإقليمي حول “تعزيز التثقيف المالي في الدول العربية .. الاستراتيجيات، التنفيذ والتأثير” ينظم بتعاون مع كل من وزارة الاقتصاد والمالية، والوكالة الألمانية للتنمية، ومجموعة البنك الدولي ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، وصندوق سند لتمويل المشروعات المتناھية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والجمعية المغربية للثقافة المالية.

ويشارك في المؤتمر مسؤولون من وزارات المالية ووزارات التربية والتعليم والمصارف المركزية وهيئات أسواق المال في الدول العربية، من المؤسسات المالية العربية والإقليمية والدولية، ومن القطاع الخاص، إلى جانب عدد من الباحثين.

ويناقش المؤتمر من خلال عدة جلسات عامة وحلقات عمل، أهمية التثقيف والتوعية المالية في تعزيز فرص الوصول للخدمات المالية في الدول العربية ودعم فرص التنمية الاقتصادية الشاملة، من خلال مناقشة التحديات التي تواجه تعزيز التوعية والتثقيف المالي والتعرف على الممارسات الحديثة والتجارب والبرامج الوطنية ودور السلطات الإشرافية في هذا السياق. كما يتطرق المؤتمر إلى العلاقة الوطيدة بين التثقيف المالي وحماية المستهلك، والتنمية الاقتصادية الشاملة.

ومن المرتقب أن يخرج المؤتمر بتوصيات من شأنها أن تساعد في إعداد واطلاق برنامج عمل إقليمي لتوفير المشورة الفنية، قصد الارتقاء بجهود التثقيف والتوعية المالية في الدول العربية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.