المنتدى المغربي لحقوق الإنسان يدين جريمة قتل إمام بمراكش ويطالب بحماية الأئمة

0 975

يتابع المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بقلق بالغ واستنكار شديد جريمة الاعتداء الإجرامي الخطير الذي أودى بحياة إمام مسجد بدوار تيكوتار، التابع لجماعة الويدان بإقليم مراكش، وأدى إلى إصابة زوجته بجروح داخل بيت الزوجية، في واقعة مأساوية هزّت الضمير الإنساني وأثارت مخاوف حقيقية بشأن أمن وسلامة الأئمة وسائر القيمين الدينيين.
ويؤكد المنتدى أن هذا الفعل الإجرامي لا يمكن اعتباره حادثاً معزولاً، بل يندرج ضمن سياق مقلق يتسم بتكرار الاعتداءات التي تطال الأئمة، رغم مكانتهم الاعتبارية ودورهم التربوي والديني، وكونهم قدوة مجتمعية يؤدون مهاماً دينية رسمية يفترض أن تحاط بالحماية القانونية والمؤسساتية اللازمة.
وإذ يعبّر المنتدى المغربي لحقوق الإنسان عن إدانته المطلقة لهذا الفعل الشنيع، فإنه يعتبره:
انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة المكفول بموجب الفصل 20 من دستور المملكة.
خرقاً لحق السلامة الجسدية والمعنوية المنصوص عليه في الفصلين 21 و22 من الدستور، سواء بالنسبة للإمام كقيم ديني ومدني، أو لزوجته كمدنية تعرّضت لاعتداء داخل بيتها.
مساساً بحرمة بيوت الله وبالأمن العام، وتقويضاً للإحساس بالطمأنينة داخل المجتمع.
كما يذكّر المنتدى بأن القانون الجنائي المغربي يجرّم هذا النوع من الأفعال الاجرامية البشعة
ويؤكد المنتدى أن الإمام، باعتباره قيّماً دينياً خاضعاً لإشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، يتمتع بحماية قانونية خاصة، وأن الاعتداء عليه يُعد اعتداءً على وظيفة دينية عمومية وعلى الأمن الروحي للمجتمع.
ويثمّن المنتدى تدخل مصالح الدرك الملكي الذي أفضى إلى توقيف المشتبه فيه وفتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع التشديد على ما يلي:
الكشف الكامل والدقيق عن جميع ملابسات الجريمة ودوافعها الحقيقية دون تسرّع أو تأويل.
ضمان محاكمة عادلة طبقاً لمقتضيات الفصل 23 من الدستور،
التطبيق الصارم لمقتضيات القانون الجنائي وإنزال العقوبات القانونية الرادعة في حق كل من ثبت تورطه، بالنظر إلى خطورة الجريمة وآثارها المجتمعية.
وفي هذا الإطار، يطالب المنتدى المغربي لحقوق الإنسان باتخاذ الإجراءات التالية:
تعزيز التدابير الوقائية وحماية الأئمة والخطباء وسائر القيمين الدينيين، باعتبارهم فئة تؤدي دوراً تربوياً ودينياً حساساً.
فتح نقاش مؤسساتي جاد ومسؤول حول الأسباب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي تقف وراء تكرار مثل هذه الجرائم.
ضمان الدعم الاجتماعي والنفسي والقانوني لأسر الضحايا، ومواكبة المصابين والمتضررين.
إدماج مقاربة حقوقية وقائية في السياسات العمومية ذات الصلة بالأمن الروحي والاجتماعي.
وفي الختام، يتقدم المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة لأسرة الفقيد ولكافة ساكنة المنطقة، متمنياً الشفاء العاجل لزوجته، ومؤكداً أن المساس بالأئمة هو مساس بأمن المجتمع ككل، وأن حماية الحق في الحياة والأمن الشخصي مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون أو الصمت.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.