محكمة الاستئناف بمراكش تصدر أحكامًا ابتدائية في قضية أحداث الشغب خلال احتجاجات شبابية
أعلنت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، مساء يوم الثلاثاء، عن الأحكام الصادرة في حق المتابعين على خلفية أحداث الشغب والتخريب التي عرفتها المدينة خلال الاحتجاجات المنسوبة لما يُعرف بـ“جيل زد”، حيث أصدرت المحكمة عقوبات سالبة للحرية تراوحت ما بين سنتين وست سنوات سجناً نافذاً.
وجاءت الأحكام متفاوتة بحسب طبيعة الأفعال المنسوبة لكل متهم ومستوى تورطه في الأحداث، إذ قضت الهيئة القضائية بالحكم على ثلاثة متهمين بست سنوات سجناً نافذاً، فيما حُكم على متهمين آخرين بأربع سنوات حبسا نافذاً، بينما نال متهمان عقوبة ثلاث سنوات سجناً نافذاً.
وفي السياق ذاته، أدانت المحكمة 11 متهماً بعقوبة سنتين حبسا نافذاً، مع وقف تنفيذ جزء من العقوبة، بعد متابعتهم دون جناية إضرام النار، وهو الحكم نفسه الذي طال أربعة متهمين آخرين في الملف.
وتوبع المتهمون بتهم وصفت بالخطيرة، من بينها إضرام النار عمداً في مبانٍ ووسائل نقل، وتكوين عصابة إجرامية بهدف الاعتداء على الممتلكات، إلى جانب السرقة الموصوفة.
كما شملت المتابعة تهم استعمال العنف في حق موظفين عموميين أثناء تأدية مهامهم، وإلحاق أضرار بمنشآت مخصصة للمنفعة العامة، وحيازة أسلحة في ظروف تهدد السلامة العامة، فضلاً عن المشاركة في تظاهرات غير مرخص لها.
أما على المستوى المدني، فقد قررت المحكمة تأجيل النظر في الدعوى المدنية التابعة، شكلاً ومضموناً، إلى حين صدور الأحكام النهائية في حق الأحداث القاصرين المتورطين في نفس القضية، معتبرة أن البت في ملفاتهم يجب أن يتم بشكل مستقل وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ويضع هذا الحكم حداً، في مرحلته الابتدائية، لواحد من أكثر الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً بشأن طبيعة الاحتجاجات الشبابية وحدودها، خاصة بعد ما رافقها من أعمال تخريبية طالت ممتلكات عمومية وخاصة.