المغرب يعزف نشيد الذهب

0 462

بقلم محمد طه ودغيري حسني

في تلك الليلة
كان الملعب مسرحا
وكان المغرب هو اللحن
أحد عشر قلبا يعزفون على أوتار الشغف
وجمهور كامل يردد النشيد دون صوت

في قطر عام 2025
لم يأت أسود الأطلس ليجربوا الحظ
جاؤوا وهم يعرفون النهاية
خطوات واثقة
عيون لا ترتجف
وحلم شاب يرتدي قميص الوطن

المباراة لم تكن صراعا
كانت اختبار نضج
والمغرب اجتازه بهدوء الكبار
دفاع يعرف معنى الصبر
وسط ميدان يتحكم في الزمن
وهجوم لا يرحم حين تحين اللحظة

كل تمريرة كانت محسوبة
كل تدخل كان رسالة
هذا فريق يعرف لماذا يلعب
ويعرف لمن يلعب

الحارس وقف كآخر سطر في قصيدة محكمة
لا زيادة
لا خطأ
فقط تركيز يشبه الإيمان
وخط الوسط كان القلب
يضخ الثقة في كل الاتجاهات

على دكة البدلاء
عقل هادئ
عين تقرأ ما لا يراه الآخرون
وتغييرات تأتي في وقتها
كأنها نغمة تحفظ اللحن من النشاز

ومع اقتراب النهاية
حبس الجمهور أنفاسه
ليس خوفا
بل ترقبا
لأن الذهب كان قريبا
قريبا جدا

ثم جاءت الصافرة
فسقط التعب
ووقف الفرح
أعلام تعلو
دموع صادقة
وأصوات تهتف باسم وطن
كبر بالصبر
ونجح بالإصرار

هذا التتويج ليس صدفة
هو ثمرة طريق طويل
بني بالتكوين
واحترم الماضي
ونظر إلى المستقبل بثقة

المغرب اليوم لا يشارك
المغرب ينافس
وإذا نافس
فإن الذهب يعرف طريقه

إلى الجماهير
في الملاعب
في البيوت
في الشوارع
داخل الوطن وخارجه
هذا النشيد لكم
لأنكم كنتم دائما الإيقاع

المغرب يعزف نشيد الذهب
ومن يعرف الموسيقى
يدرك أن هذا اللحن
لن يكون الأخير

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.