الصين والبرتغال يتفقان على تعزيز الاستثمارات المشتركة والمبادلات واستكشاف أسواق جديدة

0 560

/ تعهدت الصين والبرتغال بالنهوض بتعاونهما الاقتصادي من خلال تعزيز الاستثمارات المشتركة والمبادلات التجارية واستكشاف أسواق جديدة.

ووقع البلدان، بعد مباحثات أجراها رئيس مجلس الدولة (مجلس الوزراء) الصيني لي كه تشيانغ مع نظيره البرتغالي أنتونيو كوستا في بكين، مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون في استكشاف أسواق جديدة، كما وقعا وثائق تعاون بشأن التمويل والطاقة والاتصالات.

ودعا لي كه تشيانغ البلدين إلى الاستفادة من فرص التعاون الثنائي وربط مبادرة الحزام والطريق الصينية بخطط التنمية في البرتغال، كما حثهما على استكشاف أسواق جديدة وتعزيز التعاون متعدد الأطراف مع الدول الناطقة باللغة البرتغالية، وكذا تعزيز التعاون في مجالات مثل الزراعة والبنية التحتية وصناعة السيارات.

وقال لي، في مؤتمر صحفي مع كوستا “نستطيع الدمج بين فرص ومميزات السوق الصينية في تصنيع المعدات مع تكنولوجيا البرتغال المتقدمة لخلق تعاون مستدام ومتبادل المنفعة”.

وأوضح لي أن البلدين يمكنهما خلق نقاط نمو في قطاعات الطاقة والطاقات المتجددة والنظيفة، مشددا على ضرورة التزام البلدين بتحرير التجارة والاستثمار. وقال إنه يؤمن بأن البرتغال ستوفر بيئة استثمار أفضل وحماية قانونية أفضل للمستثمرين، من بينهم رجال الأعمال الصينيون.

وعلى الصعيد السياسي، قال لي إن العلاقات الثنائية شهدت تطورا مستقرا وسليما في السنوات الـ37 الماضية، أي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية، مذكرا بالتسليم السلس لماكاو من البرتغال للصين في 1999 عن طريق المفاوضات. واعتبر أن ذلك يمثل نموذجا يحتذى في معالجة القضايا التاريخية.

وأشار إلى أن السنوات ال17 الماضية منذ عودة ماكاو، شهدت تطبيق مبدأ “دولة واحدة ونظامان” وإدارة سكان ماكاو لشؤون منطقتهم الإدارية الخاصة في إطار حكم ذاتي متقدم، مضيفا أن ماكاو حققت بجهود حكومتها والمجتمع كله، إنجازات كبيرة.

ومن جانبه قال أنتونيو كوستا، الذي يقوم بزيارة رسمية للصين تستغرق 5 أيام، إن البرتغال على استعداد لمواصلة تبادل الزيارات من مستوى عال مع الصين والتدعيم المشترك للتعاون في استكشاف أسواق أخرى، وتعميق التعاون الاستثماري والتجاري في مجالات مثل الطاقة والمالية والموانئ والسكك الحديدية والزراعة والسياحة.

وأوضح أن البرتغال تحث الشركات الصينية على إطلاق العنان لمؤهلاتها في مجال الإنتاج والتكنولوجيا، واستكشاف فرص التعاون بقطاع الطاقات الجديدة في إطار مبادرة الحزام والطريق.

كما دعا البلدين إلى تعزيز التبادلات الدبلوماسية والثقافية عبر فتح خطوط طيران مباشرة بين بكين ولشبونة، وإقامة مراكز ثقافية في البلدين.

وسيزور لي وكوستا ماكاو لحضور المؤتمر الوزاري الخامس لمنتدى التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول الناطقة باللغة البرتغالية، غدا الثلاثاء.

وأشاد لي كه تشيانغ بدور المنتدى في تعزيز التنمية المشتركة للبر الرئيسي الصيني ومنطقة ماكاو الإدارية الخاصة والدول الناطقة بالبرتغالية، منذ تأسيسه قبل 13 عاما.

وبخصوص التكامل الأوروبي، قال لي إن الصين تنظر دائما إلى الاتحاد الأوروبي من وجهة نظر استراتيجية ومنظور بعيد الأمد، كما تدعم هذا التكامل، وتؤمن بأن وجود اتحاد أوروبي متحد ومزدهر ومستقر يصب في مصلحة جميع الأطراف وتساعد على تعافي الاقتصاد العالمي.

وتأمل بكين في أن تضطلع البرتغال، بدور بناء في تعزيز العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.