غياب رئيسة مقاطعة سيدي يوسف بن علي يربك مصالح المواطنين والأنشطة الرياضية
مراكش – بيان مراكش
يعيش سكان مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش حالة من الاستياء بسبب الغياب شبه التام لرئيسة المقاطعة عن مقر عملها، الأمر الذي أدى إلى تعطيل مصالح إدارية وخدماتية أساسية للمواطنين.
وحسب شهادات متطابقة من المرتفقين، فإن رئيسة المقاطعة، التي تزاول مهامها الأصلية كأستاذة بقطاع التعليم، لم تتمكن بعد من الحصول على رخصة التفرغ أو التفويض أو الإعفاء من وزارتها الوصية، ما جعلها منشطرة بين القسم ومكتبها بالمقاطعة. هذا الوضع يضع المواطنين في حرج كبير، إذ غالبًا ما يصطدمون بغيابها عندما يقصدون مقر المقاطعة لقضاء أغراضهم.
ولم يتوقف الأمر عند حدود تعطيل مصالح الساكنة، بل تعداه إلى المجال الرياضي، حيث تعيش فرق العصبة أوضاعًا صعبة نتيجة تأخر وتخبط في منح التراخيص. فقد تبين أن رئيسة المقاطعة تحتفظ بوثائق هذه التراخيص في منزلها، وتتعامل معها كما لو كانت أوراق فروض مدرسية، ما أدى إلى تعطيل أنشطة عدة فرق رياضية مع بداية الموسم. بعض الفرق تمكنت من الحصول على تراخيصها، بينما حُرمت أخرى، وهو ما انعكس سلبًا على السير العادي للأنشطة الرياضية بالمدينة الحمراء.
ويؤكد المتتبعون أن هذا الخلط بين المهام التربوية والمهام السياسية والإدارية يضرب في العمق مصداقية العمل الجماعي، ويجعل المرافق العمومية رهينة بارتباك تنظيمي يضر بالمرتفقين.
تطرح حالة مقاطعة سيدي يوسف بن علي سؤالاً جوهريًا حول جدوى الجمع بين المسؤوليات السياسية أو الإدارية والمهام المهنية في قطاعات أخرى كالتعليم. ففي غياب آليات قانونية مرنة للتفرغ أو الانتداب، يجد المنتخبون القادمون من وظائف عمومية أنفسهم أمام وضعية “شطر الذات”، ما يضر بالمرتفقين ويؤثر سلبًا على المردودية.
إن هذا الخلط بين التسيير الجماعي والعمل الوظيفي يعكس إشكالية أعمق تتعلق بالحكامة المحلية، حيث تتحول بعض المجالس المنتخبة إلى فضاءات معطلة بسبب غياب التفرغ الحقيقي. ومن ثَمَّ، فإن معالجة مثل هذه الحالات يتطلب مراجعة جذرية للنصوص القانونية المنظمة للتفرغ والانتداب، بما يضمن خدمة المواطن أولاً، ويحفظ في الوقت نفسه كرامة ومصالح الموظف المنتخب.