
في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، شُيّد محل تجاري بطريقة غير قانونية بحي باب إغلي، أحد أرقى الأحياء التابعة لمقاطعة جليز وبالضبط قرب مقهى 6éme دون أن تتحرك السلطات المحلية أو المصالح الجماعية لوقف هذا الخرق العمراني الصارخ.
المثير في القضية أن عملية البناء تمت منذ مدة طويلة، ومع ذلك ظل المحل قائماً في تحدٍّ واضح لقوانين التعمير التي تنص على أن أي بناء أو استغلال تجاري خارج الضوابط يعرض صاحبه للإغلاق الفوري وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.
إن غياب أي تدخل من طرف الأجهزة الوصية، سواء بالهدم أو تحرير محاضر المخالفة، أعطى انطباعاً لدى الرأي العام بوجود شبهة تواطؤ أو تغاضٍ مقصود، خصوصاً أن مثل هذه الخروقات سبق أن أثارت جدلاً واسعاً في مناطق أخرى من مراكش، حيث يتم إغلاق محلات صغيرة في أحياء شعبية بذريعة مخالفة بسيطة، بينما تُترك مخالفات جسيمة في أحياء راقية تمرّ دون حسيب أو رقيب و هو ما وصفه البعض بالإنتقائية في التدخلات و جزر المخالفات التعميرية.
فهل يتم فتح تحقيق جاد وشفاف، يحدد المسؤوليات بدقة، ويرتب الجزاءات على كل من سمح أو سكت عن هذه الخروقات التي تضرب في العمق هيبة القانون، وتكشف أن الشعارات المرفوعة حول محاربة الفوضى العمرانية تبقى مجرد حبر على ورق ما لم تُترجم إلى إجراءات فعلية.