اليوم الوطني للمهاجر والعبرة في التنكر؟ ..

0 456

 

 

بوناصر المصطفى

 

ان تخليد المغرب لكل عاشر غشت من كل سنة باليوم الوطني للمهاجر لا يمكن اعتباره الا مراهنة فاشلة نظرا لكون تلك السياسات المتبعة لم ترق فعليا الى توثيق روابط هذا المواطن المغترب ببلده الأصل كأحد الجسور اليسيرة لبلورة شروط التنمية ودعم مجهودات الوطن لتحقيق اشعاع حقيقي بين الدول

من الاولى ان تحظى قضايا المهاجرين او المغاربة المغتربين عموما بأهمية خاصة في السياسات الحكومية لكن للأسف هذه اليافطة سيء استغلاها ولم يتم التعامل معها ببعد نظر قصد استثمارها بالشكل الصحيح حيث تحول الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر دون ان ننظر اليه كفرصة حقيقية للتقييم ومراجعة السياسات المتبعة.

من الحكمة ان يكون اليوم الوطني مناسبة للإصغاء الجيد والاستماع إلى اصوات واراء المهاجرين وتلبية احتياجاتهم بنفس مفتوح على الرؤى النقدية وتقييم خطوات لم تكون هادفة وقريبة من هذه الفئة، بدلاً من الاستمرار في نفس بدئ تنكري وتكريس سياسات ركزت على إطلاق العنان على عنوان مرحبا كأسطوانة مشروخة

فمن غير المستساغ الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر بتقصير متعمد وواضح في حق المهاجر دون الانكباب على وضع اليات للمصاحبة والقرب وسن اجراءات فعالة لدعم الفئة، كي يعجل انخراطها في المجال الاقتصادي وتحفيز اليسر بتسوية ملفاتها الادارية بأقصى سرعة بعيدا عن بيروقراطية ناعمة وبتفكير انتهازي لم يتجاوز النظر اليها الا كبقرة حلوب وليس كمواطن عادي.

لقد كانت الحصيلة هذه السنة ان سجلت وزارة الاقتصاد تراجعا ملحوظا في عدد المهاجرين المغاربة كرسالة وموقف من هذه الفئة اتجاه سياسات انتهازية مقيتة، فهل ستتعظ الحكومة لهذه الرسالة لتحول اليوم الوطني فرصة لمراجعة سياساتها اللا مسؤولة واللا وطنية ام ان العناد والإصرار دون البحث عن فتح حوار جدي مع المعنيين بالأمر.

لابد من النظر الى هذا التراجع في نسبة الزيارة، بنظرة متفحصة تعتمد تحليل الأسباب والعمل على تحسين ظروف المهاجرين لجعل بلادهم وجهتم المفضلة.

لماذا نتعامل مع المغربي المغترب بانتهازية مقيتة ونمتص دمه بأسعار خيالية؟

اليس حري بنا ان نعطي افضلية حقيقية للمهاجر بتيسير سبل راحته وليس فقط كورقة مربحة فاحشة الثراء والغنى؟ اليست الضرورة تقتضي تعزيز حقوقهم وتأمين فرصهم العادلة؟

* عبر إنشاء نافذة واحدة وتخصيص مكاتب خاصة لهذا المواطن لمهاجر ليحصل على جميع المعلومات والخدمات المتعلقة بالاستثمار من مكان واحد، مما يقلل من الازدواجية والبيروقراطية.

بتسهيل الوثائق المطلوبة وتبسيطها مع تقديم قوائم واضحة بالمتطلبات المطلوبة لكل نوع من الاستثمار وكذا توفير خدمات استشارية قانونية مجانية للمهاجرين لمساعدتهم في فهم القوانين والإجراءات المحلية بقصد تسريع برامجهم الاستثمارية والحصول على تراخيص ولما لا تقديم حوافز مالية او تحفيزات ضريبية أو منح للمهاجرين الذين انطلقوا في تنفيذ مشاريعهم الاستثمارية

ربما قد يكون من المفيد ان نجتهد في باب الاقتراحات بتنظيم ورش عمل او دورات تدريبية للمهاجرين حول كيفية إدارة الأعمال الاستثمارية في البلد.

وقد نحتاج لتقديم خدمات ترجمة أو مواد تعليمية بلغات متعددة لضمان فهم المهاجرين للإجراءات القانونية مادام الجيل الرابع للمهاجرين ليس بالمتمكن الجيد من اللغة العربية.

ومن الاجدر العمل على تشجيع وفتح شراكات مع الشركات الخاصة لتقديم دعم إضافي للمهاجرين، مثل التمويل أو التوجيه.

لن يجادل أحد في ان تطبيق هذه الآليات لأنها كفيلة ستسهم في تحسين تجربة المهاجر وتعزز من مساهمته في الاقتصاد المحلي.

 

#ما هي الاجراءات الملموسة التي يمكن اتباعها لاستعادة كسب ثقة المهاجر؟

#كيف يمكن قياس فعالية السياسات اتجاه المهاجر وتحديد أوجه القصور؟

#هل من اليات معتمدة لتقييم فعلاية السياسات والاجراءات الجديدة ؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.