احتفالات وطنية بدون سمير كودار ” استخفاف أم استعلاء” .

0 1٬406

في الوقت الذي تتشح فيه مدن المملكة بالأعلام الوطنية وتغمر أجواءها مظاهر الفخر والاعتزاز خلال الاحتفالات الوطنية والدينية، يختار رئيس جهة مراكش آسفي، سمير كودار، الغياب المتكرر والمثير عن هذه المناسبات الجامعة، في سلوك لا يليق بمن يتقلد منصبًا سياسيًا وتنفيذيًا يمثل واحدة من كبريات جهات المملكة.

غياب كودار عن مراسيم صلاة عيد الأضحى وعن الاحتفال الرسمي بعيد العرش المجيد هذه السنة، كما في السنوات الماضية، لم يمر دون أن يثير موجة استياء واسعة في صفوف المتتبعين وساكنة جهة مراكش أسفي. فالحدث لا يرتبط بمناسبة عادية، بل بلحظة وطنية ودينية سامية تحضر فيها أسمى رموز الدولة: من ممثلي الساكنة، إلى رجال القضاء والأمن والدرك، مرورا بكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

أن يُقاطع رئيس جهة مراكش آسفي ـ بصمت ـ مثل هذه المناسبات ذات الحمولة الرمزية والسياسية الكبيرة، هو أمر يدعو للاستغراب، ويُعد استخفافًا غير مقبول بالوظيفة التمثيلية التي فوضها له المواطنون، كما أنه يطرح علامات استفهام حول مدى وعيه بالبعد الوطني لمثل هذه الاحتفالات التي توطد العلاقة بين الملك والشعب.

فأين هو رئيس الجهة من لحظة الإنصات للخطاب الملكي في عيد العرش، التي يحرص على حضورها أصغر مسؤول ترابي وأبسط ممثل للسلطة؟ وأين هو من تلك الأجواء الروحية التي تُميز صلاة الأعياد والتي تكون مناسبة للتقارب بين المسؤول والمواطن؟

في غيابه، لم يسمع المواطنون أي توضيح، ولم يصدر عن الجهة أو رئيسها أي بلاغ يبرر هذا التجاهل المتكرر، ما يفتح الباب لتأويلات تضع سمير كودار في موقف لا يُحسد عليه. فهل يعي هذا الأخير خطورة مثل هذا السلوك على صورته السياسية؟ أم أنه بات يعتبر نفسه أكبر من هذه اللحظات الوطنية التي تُشكل جوهر انتمائنا الجماعي المشترك؟

الأسئلة كثيرة، والإجابات غائبة… تمامًا كغياب رئيس الجهة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.